في تلك الأيام كل من غلب على أمر صار له وفي ولاية محمد بن طغج هذا على مصر ثانيا على ما سيأتي ذكره إن شاء الله تعالى لقب بالإخشيذ بلسان الفرغانة ملك الملوك وطغج عبد الرحمن والإخشيذ لقب ملوك فرغانة كما أن أصبهبذ لقب ملوك طبرستان وصول لقب ملوك جرجان وخاقان لقب ملوك الترك والأفشين لقب ملوك أشروسنة وسامان لقب ملوك سمرقند وقيصر لقب ملوك الروم وكسرى لقب ملوك العجم والنجاشي والحطي لقب ملوك الحبشة وفرعون قديما لقب ملوك مصر وحديثا السلطان ولما مات جده جف في سنة سبع وأربعين ومائتين اتصل ابنه طغج أبو محمد هذا بالأمير أحمد ابن طولون صاحب مصر وكان من أكابر قواده ودام على ذلك حتى قتل خمارويه ابن أحمد بن طولون فسار طغج إلى الخليفة المكتفي بالله علي فأكرم الخليفة مورده ثم بدا من طغج المذكور تكبر على الوزير فحبس هو وابنه محمد إلى أن مات طغج المذكور في الحبس وبعد مدة أخرج محمد هذا من الحبس وجرت له أمور يطول شرحها إلى أن قدم مصر في دولة تكين وولي الأحواف بأعمال مصر وأقام على ذلك مدة إلى أن وقع بينه وبين تكين وخرج من مصر مختفيا إلى الشام ثم ولي إمرة الشام ثم أضيف إليه إمرة مصر فلم يدخلها على ما تقدم ذكره وعزل بالأمير أحمد بن كيغلغ وتأتي بقية ترجمته في ولايته الثانية على مصر إن شاء الله تعالى
السنة التي حكم فيها عدة أمراء على مصر حكم في أولها تكين إلى أن مات في شهر ربيع الأول ثم ابنه من غير ولاية الخليفة بل باستخلاف أبيه ثم الأمير محمد بن طغج من أواخر شعبان إلى أواخر شهر رمضان وكانت ولايته اثنين