في العام الماضي وكان في ثلاثة آلاف من عرب طيء وغيرهم ما بين فارس وراجل وكان أمير الحاج أبا الأغر فأقاموا يقاتلونهم يوما وليلة حتى هزم صالح بن مدرك وقتل معه أعيان طيء ودخل الركب بغداد بالرؤوس على الرماح وبالأسرى وفيها عظم أمر القرامطة وأغاروا على البصرة ونواحيها فسار لحربهم العباس بن عمرو الغنوي فالتقوا فأسر الغنوي وقتل خلق من جنده ثم إن أبا سعيد القرمطي أطلقه وقال له بلغ المعتضد عني رسالة ومضمونها أنه يكف عنه ويحفظ حرمته وقال فأنا قنعت بالبرية فلا يتعرض لي وفيها مات صاحب طبرستان محمد بن زيد العلوي وفيها أوقع بدر غلام الطائي بالقرامطة على غرة فقتل منهم مقتلة عظيمة ثم تركهم خوفا على السواد وفيها حج بالناس محمد بن عبد الله بن ترنجة وفيها توفي أحمد بن عمرو بن أبي عاصم الضحاك القاضي أبو بكر الشيباني الفقيه المحدث وابن محدث ولي القضاء بأصبهان وصنف علوم الحديث وكان عالما بارعا وفيها توفي يعقوب بن يوسف بن أيوب الشيخ
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 122
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص١٢٢