القرى وقصد البصرة فبنى عليها المعتضد سورا وكان أبو سعيد هذا كيالا بالبصرة وجنابة من قرى الأهواز وقيل من قرى البحرين
قلت وهذا أول من ظهر من القرامطة الآتي ذكرهم في هذا الكتاب في عدة مواطن وهذا القرمطي هو الذي قتل الحجيج واقتلع الحجر الأسود حسبما يأتي ذكره وفيها حضر مجلس القاضي موسى بن إسحاق قاضي الري وكيل امرأة ادعى على زوجها صداقها بخمسمائة دينار فأنكر الزوج فقال القاضي البينة فأحضرها الوكيل في الوقت فقالوا لا بد أن ننظر المرأة وهي مسفرة لتصح عندهم معرفتها فتتحقق الشهادة فقال الزوج ولا بد فقالوا ولا بد فقال الزوج أيها القاضي عندي الخمسمائة دينار ولا ينظر هؤلاء إلى امرأتي فأخبرت بما كان من زوجها فقالت المرأة إني أشهد القاضي أنني قد وهبت له ذلك وأبرأته منه في الدنيا والآخرة فقال القاضي تكتب هذه الواقعة في مكارم الأخلاق وفيها توفي إسماعيل بن إسحاق بن إبراهيم بن مهران أبو بكر السراج النيسابوري مولى ثقيف سمع الإمام أحمد وصحبه وفيها توفي الحسين بن سيار أبو علي البغدادي الخياط كان إماما عارفا بتعبير الرؤيا وكانت وفاته في صفر أسند عن أبي بلال الأشعري
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 120
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص١٢٠