تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
ابن مغيث فدخلوا بلاد العدو وبلغوا أربونة وجرندة فبدأ بجرندة وكان بها حامية الفرنج فقتل رجالها وهدم أسوارها وأبراجها وأشرف على فتحها فرحل عنها إلى أربونة ففعل بها مثل ذلك وأوغل في بلادهم ووطئ ارض بريطانية فاستباح حريمها وقتل مقاتلتها وجاس البلاد شهرا يحرق الحصون ويسبى ويغنم وقد أجفل العدو من بين يديه هاربا وأوغل في بلادهم ورجع سالما ومعه من الغنائم ما لا يعلمه إلا الله تعالى وهى من اشهر مغازى المسلمين بالأندلس
السنة التي حكم فيها على مصر عبد الله بن المسيب وهى سنة سبع وسبعين ومائة فيها عزل الرشيد حمزة بن مالك الخزاعي عن إمرة خراسان وولاه الفضل ابن يحيى البرمكي مع سجستان والري وفيها حج بالناس الرشيد وكان هذا دأب الرشيد فسنة يحج وسنة يغزو وفى هذا المعنى قال بعض شعراء عصره : فمن يطلب لقاءك أو يرده * فبالحرمين أو أقصى الثغور وفيها توفى شريك بن عبد الله بن أبي شريك أبو عبد الله القاضي النخعي أصله من الكوفة وبها توفى يوم السبت مستهل ذو القعدة وكان إماما عالما دينا قال ابن المبارك شريك احفظ لحديث الكوفيين من سفيان الثوري وفيها توفى أبو الخطاب الأخفش الكبير في هذه السنة وقيل في غيرها واسمه عبد الحميد ابن عبد المجيد شيخ العربية أخذ عنه سيبويه ولولا سيبويه لما كان يعرف فإن
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 86 | يوسف بن تغري بردي الأتابكي