Skip to main content

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 337

Contributors:

P.337

ذكر ولاية مزاحم بن خاقان على مصر

هو مزاحم بن خاقان بن عرطوج الأمير أبو الفوارس التركي ثم البغدادي أخو الفتح بن خاقان وزير المتوكل قتل معه ولى مزاحم هذا مصر بعد عزل يزيد بن عبد الله التركي عنها ولاه الخليفة المعتز بالله الزبير على صلاة مصر لثلاث خلون من شهر ربيع الأول سنة ثلاث وخمسين ومائتين وسكن بالمعسكر على عادة أمراء مصر فجعل على شرطته أرخوز وأخذ مزاحم في اظهار الناموس وإقناع أهل الفساد فخرج عليه جماعة كبيرة من المصريين فتشمر لقتالهم وجهز عساكره وأنفق فيهم فأول ما ابتدأ بقتال أهل الحوف من الوجه البحري فتوجه إليهم بجنوده وقاتلهم وأوقع بهم وقتل منهم واسر ثم عاد إلى الديار المصرية فأقام بها مدة يسيرة ثم خرج أيضا من مصر ونزل بالجيزة ثم سار إلى تروجة بالبحيرة وقاتلهم وأوقع بهم وقتل منهم مقتلة كبيرة واسر عدة من رؤوسهم وعاد بهم إلى ديار مصر فلم تطل إقامته بها وخرج إلى الفيوم وقاتل أهلها ووقع له بها حروب كثيرة وقتل منهم أيضا مقتلة عظيمة وأمعن في ذلك وكثر بعد هذه الواقعة إيقاعه بسكان النواحي ثم التفت إلى أرخوز وحرضه على أمور أمره بها فشدد أرخوز المذكور عند ذلك ومنع النساء من الخروج من بيوتهن والتوجه إلى الحمامات والمقابر وسجن المؤنثين والنوائح ثم منع الناس من الجهر بالبسملة في الصلاة في بالجامع وكان ذلك في شهر رجب سنة ثلاث وخمسين ومائتين وأمر أهل الجامع بمساواة الصفوف في الصلاة ووكل بذلك رجلا من العجم يقوم بالسوط من مؤخر المسجد وأمر أهل الحلق بالتحول إلى جهة