Skip to main content

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 339

Contributors:

P.339
بأرض قزوين واقتتلا فانهزم الكوكبي ولحق بالديلم وفيها توفى سرى السقطي الشيخ أبو الحسن واسمه السرى بن المغلس وهو الزاهد العابد العارف بالله المشهور خال الجنيد وأستاذه كان أوحد أهل زمانه في الورع وعلوم التوحيد وهو أول من تكلم بها في بغداد وإليه ينتهى مشايخ الطريقة كان علم الأولياء في زمانه صحب معروفا الكرخي وحدث عن الفضيل بن عياض وهشيم وأبى بكر بن عياش وعلي بن غراب ويزيد بن هارون وحدث عنه أبو العباس بن مسروق والجنيد بن محمد وأبو الحسين النوري قال عبد الله بن شاكر عن السرى قال صليت وقرأت وردى ليلة ومددت رجلي في المحراب فنوديت يا سرى كذا تجالس الملوك فضممت رجلي وقلت وعزتك وجلالك لا مددتها وقيل إن السرى رأى جارية سقط من يدها إناء فانكسر فأخذ من دكانه إناء فأعطاها إياه عوض المكسور فرآه معروف فقال بغض الله إليك الدنيا قال السرى فهذا الذي أنا فيه من بركات معروف قال الجنيد سمعت السرى يقول أحب ان آكل أكلة ليس لله على فيها تبعة ولا لمخلوق فيها على فيه منة فما أجد إلى ذلك سبيلا قال ودخلت عليه وهو يجود بنفسه فقلت أوصني قال لا تصحب الأشرار ولا تشغلن عن الله بمجالسة الأخيار وعن الجنيد يقول ما رأيت لله أعبد من السرى أتت عليه ثمان وتسعون سنة مارئى مضطجعا إلا في علة الموت وعن الجنيد سمعت السرى يقول إني لأنظر إلى أنفى كل يوم مرارا مخافة أن يكون وجهي قد اسود قال وسمعته يقول ما أحب أن أموت حيث اعرف أخاف ألا تقبلني الأرض فأفتضح