ذلك في ثاني عشر المحرم من هذه السنة ثم جهز المعتز لقتال المستعين أخاه أبا احمد ابن المتوكل ومعه جيش كثيف في ثالث عشرين المحرم فتوجهوا إلى المستعين وقاتلوه وحصروه ببغداد أشهرا إلى أن انحرف عنه عامل بغداد طاهر بن عبد الله ابن طاهر فعند ذلك أذعن المستعين وخلع نفسه في أول سنة اثنتين وخمسين ومائتين على ما يأتي ذكره
وفيها خرج الحسين بن أحمد بن محمد بن إسماعيل بن محمد بن الأرقط عبد الله بن زين العابدين علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب بمدينة قزوين فغلب عليها في أيام فتنة المستعين وقد كان هو وأحمد بن عيسى العلوي قد اجتمعا على قتال أهل الري وقتلا بها خلقا كثيرا وأفسدا وعاثا وسار لقتالهما جيش من قبل الخليفة فأسر أحدهما وقتل الآخر وفيها خرج إسماعيل بن يوسف ابن إبراهيم بن عبد الله بن الحسن بن الحسن الحسني العلوي بالحجاز وهو شاب له عشرون سنة وتبعه خلق من العرب فعاث في الحرمين وأفسد موسم الحاج وقتل من الحجاج أكثر من ألف رجل واستحل المحرمات بأفاعيله الخبيثة وبقى يقطع الميرة عن الحرمين حتى هلك الحجاج وجاعوا ثم نزل الوباء فهلك في الطاعون هو وعامة أصحابه في السنة الآتية
وفيها توفى إسحاق بن منصور بن بهرام الحافظ أبو يعقوب التميمي المروزي الكوسج كان إماما عالما محدثا فقيها رحالا وهو أحد أئمة الحديث وفيها توفى الحسين بن الضحاك بن ياسر أبو علي الشاعر المشهور المعروف بالحسين الخليع الباهلي البصري ولد بالبصرة سنة اثنتين وستين ومائة ونشأ بها ومدح غير واحد من الخلفاء وجماعة من الوزراء وغيرهم وكان شاعرا مجيدا خليعا وهو من أقران أبى نواس وشعره كثير
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 333
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص٣٣٣