في شهر رجب خلع المعتز أخاه المؤيد إبراهيم من العهد وقيده وضربه وفيها حبست أرزاق الأتراك والمغاربة والشاكرية ببغداد وغيرها فجاءت في العام الواحد مائتي ألف ألف دينار وذلك عن خراج المملكة سنتين وفيها مات إسماعيل بن يوسف العلوي الذي كان خرج بمكة في السنة الخالية ووقع بسببه حروب وفتن وفيها نفى المعتز أخاه أبا احمد إلى واسط ثم رد أيضا إلى بغداد ثم نفى المعتز أيضا علي بن المعتصم إلى واسط ثم رد إلى بغداد
وفيها حج بالناس محمد بن أحمد بن عيسى بن المنصور الهاشمي العباسي وفيها توفى المؤيد إبراهيم ولى العهد ابن الخليفة المتوكل على الله الهاشمي العباسي وأمه أم ولد وكان أخوه المعتز خلعه وحبسه وفى موته خلاف كبير والأقوى عندي أنه مات خنقا وفيها توفى إبراهيم بن سعد الحافظ أبو إسحاق الجوهري كان إماما محدثا دينا صدوقا ثبتا طاف البلاد ولقى الشيوخ وسمع الكثير وروى عنه غير واحد وصنف المسند وفيها قتل الخليفة أمير المؤمنين المستعين بالله أبو العباس أحمد بن محمد ابن الخليفة المعتصم بالله محمد بن الرشيد هارون ابن محمد المهدي بن أبي جعفر المنصور بن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس الهاشمي العباسي وأمه أم ولد رومية تسمى مخارق
بويع بالخلافة لما مات ابن عمه محمد المنتصر في يوم سادس شهر ربيع الأول سنة سبع وأربعين ومائتين فأقام في الخلافة إلى أن انحدر إلى بغداد وخلع في سلخ سنة إحدى وخمسين ومائتين فكانت خلافته إلى يوم انحدر إلى بغداد سنتين وتسعة اشهر والى أن خلع من الخلافة ثلاث سنين وستة اشهر ومات وهو ابن ثلاث وثلاثين سنة ولما خلعوه أرسل إليه المعتز الأمير أحمد بن طولون التركي ليقتله فقال لا والله لا اقتل أولاد الخلفاء فقال له المعتز
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 335
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص٣٣٥