Skip to main content

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 270

Contributors:

P.270
وسبعين ومائة والثاني هو هرثمة بن نصر هذا وكان هرثمة أميرا جليلا عاقلا مدبرا سيوسا وتولى مصر من بعده ابنه حاتم بن هرثمة باستخلافه له فأقره الخليفة
السنة التي حكم فيها هرثمة بن نصر على مصر وهى سنة ثلاث وثلاثين ومائتين فيها كانت زلزلة عظيمة بدمشق سقط منها شرفات الجامع الأموي وانصدع حائط المحراب وسقطت منارته وهلك خلق تحت الردم وهرب الناس إلى المصلى باكين متضرعين إلى الله وبقيت ثلاث ساعات ثم سكنت وقال القاضي أحمد بن كامل في تاريخه رأى بعض أهل دير مران دمشق تنخفض وترتفع مرارا فمات تحت الردم معظم أهلها هكذا قال ولم يقل بعض أهلها ثم قال وكانت الحيطان تنفصل حجارتها من بعضها مع كون الحائط عرض سبعة أذرع ثم امتدت هذه الزلزلة إلى أنطاكية فهدمتها ثم إلى الجزيرة فأخربتها ثم إلى الموصل يقال إن الموصل هلك من أهله خمسون ألفا ومن أهل أنطاكية عشرون ألفا وفيها أصاب القاضي أحمد ابن أبي دؤاد فالج عظيم وبطلت حركته حتى صار كالحجر الملقى واحمد هذا هو القائل بخلق القرآن يأتي ذكره عند وفاته في هذا الكتاب في محله إن شاء الله تعالى وفيها في شهر رمضان ولى الخليفة المتوكل على الله ابنه محمدا المنتصر الحرمين والطائف