Skip to main content

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 268

Contributors:

P.268
ما ترى قال أقول إنه قد استحسنت ما رأيت منا فقلت أي خليفة خليفتنا ان لم يكن يقول القرآن مخلوق فورد على قلبي أمر عظيم ثم قلت يا نفس هل تموتين قبل أجلك فأطرق المهتدى ثم قال اسمع منى فوالله لتسمعن الحق فسرى في ذهني شيء فقلت ومن أولى بقول الحق منك وأنت خليفة رب العالمين وابن عم سيد المرسلين قال ما زلت أقول القرآن مخلوق صدرا من أيام الواثق حتى اقدم شيخا من أذنة فأدخل مقيدا وهو جميل حسن الشيبة فرأيت الواثق قد استحيا منه ورق له فما زال يدنيه حتى قرب منه وجلس فقال له ناظر ابن أبي دؤاد فقال يا أمير المؤمنين انه يضعف عن المناظرة فغضب وقال أبو عبد الله يضعف عن مناظرتك أنت قال هون عليك وأذن لي في مناظرته فقال ما دعوناك إلا لذلك فقال احفظ على وعليه فقال يا أحمد أخبرني عن مقالتك هذه هي مقالة واجبة داخلة في عقد الدين فلا يكون الدين كامل حتى يقال فيه ما قلت قال نعم قال أخبرني عن رسول الله صلى الله عليه وسلم حين بعثه الله هل ستر شيئا مما أمر به قال لا قال فدعا إلى مقالتك هذه فسكت فقال الشيخ يا أمير المؤمنين واحدة فقال الواثق واحدة فقال الشيخ أخبرني عن الله تعالى حين قال « اليوم أكملت لكم دينكم » أكان الله هو الصادق في إكمال دينه أم أنت الصادق في نقصانه حتى تقال مقالتك فسكت فقال الشيخ ثنتان قال الواثق نعم فقال أخبرني عن مقالتك هذه أعلمها رسول الله صلى الله عليه وسلم أم جهلها قال علمها قال فدعا الناس إليها فسكت فقال الشيخ يا أمير المؤمنين ثلاث قال نعم قال فاتسع لرسول الله صلى الله عليه وسلم إن علمها ان يمسك عنها ولم يطالب أمته بها قال نعم قال واتسع لأبى بكر
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 268 | يوسف بن تغري بردي الأتابكي