Skip to main content

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 269

Contributors:

P.269
وعمر وعثمان وعلى ذلك قال نعم فأعرض الشيخ عنه وأقبل على الواثق وقال يا أمير المؤمنين قد قدمت القول إن احمد يصبو ويضعف عن المناظرة يا أمير المؤمنين ان لم يتسع لك من الإمساك عن هذه المقالة كما زعم هذا انه اتسع للنبي صلى الله عليه وسلم ولأبى بكر وعمر وعثمان وعلى فلا وسع الله عليك قال الواثق نعم كذا هو قطعوا قيد الشيخ فلما قطعوه ضرب الشيخ بيده إلى القيد فأخذه فقال الواثق لم أخذته قال إني نويت ان أتقدم إلى من أوصى إليه إذا أنا مت ان يجعله بيني وبين كفني حتى أخاصم به هذا الظالم عند الله يوم القيامة فأقول يا رب لم قيدني وروع أهلي ثم بكى فبكى الواثق وبكينا ثم سأله الواثق ان يجعله في حل وأمر له بصلة فقال لا حاجة لي بها قال المهتدى فرجعت عن هذه المقالة وأظن أن الواثق رجع عنها من يومئذ ا ه قلت ولما وقع ذلك كتب للأقطار برفع المحنة والسكوت عن هذه المقالة بالجملة وهدد كل من قال بها بالقتل وكان هرثمة هذا يحب السنة فأخذ في إظهار السنة والعمل بها وفرح الناس بذلك وتباشروا بولايته فلم تطل مدته على إمرة مصر بعد ذلك حتى مرض ومات بها في يوم الأربعاء لسبع بقين من شهر رجب سنة أربع وثلاثين ومائتين واستخلف ابنه حاتم بن هرثمة على صلاة مصر وكانت ولاية هرثمة المذكور على مصر سنة واحدة وثلاثة اشهر وثمانية أيام وهذا ثاني هرثمة ولى إمرة مصر في الدولة العباسية فالأول هرثمة بن أعين ولاه الرشيد هارون على مصر سنة ثمان