تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
ارحم عبادك اعف عن عبادك وفيها منع المعتصم الأفشين من الطعام والشراب حتى مات ثم أخرج وصلب في شعبان والأفشين اسمه حيدر بن كاوس وهو من أولاد الأكاسرة والأفشين لقب لمن ملك مدينة أشروسنة وقد تقدم ذكر وروده إلى الديار المصرية وقتاله مع القيسية واليمانية ثم قتاله بالشرق مع مازيار وغيره وذكرنا أيضا سبب القبض عليه في حوادث سنة خمس وعشرين ومائتين ولا حاجة إلى التكرار لأن ما ذكرناه هناك هو المعتمد والمقصود من التعريف بأحواله وفيها توفيت عنان جارية الناطفي كانت من مولدات المدينة وكانت جميلة شاعرة فصيحة سريعة الجواب بلغ الرشيد خبرها فاستعرضها فقال مولاها ما أبيعها إلا بمائة ألف درهم فردها الرشيد فتصدق مولاها الناطفي بثلاثين ألف درهم وبعد موت الناطفي بيعت بمائة ألف درهم وخمسين ألف درهم وماتت بخراسان وأخبارها وماجرياتها مع أبي نواس وغيره من الشعراء مشهورة وفيها توفى مازيار واسمه محمد بن قارن الأمير صاحب طبرستان كان مباينا لعبد الله ابن طاهر وكان الأفشين كذلك فكان الأفشين يدس إليه ويحمله على خلاف الخليفة المعتصم ولا زال به حتى خالف وحارب عساكر الخليفة وعبد الله بن طاهر غير مرة ووقع له أمور وأبلى المسلمين ببلايا وأباد الناس إلى أن ظفر به وأحضر بين يدي الخليفة المعتصم فأمر به المعتصم فضرب أربعمائة وخمسين سوطا فمات
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 247 | يوسف بن تغري بردي الأتابكي