السنة التي حكم فيها عبدويه بن جبلة على مصر وهى سنة خمس عشرة ومائتين فيها وصل أبو إسحاق المعتصم من مصر إلى الموصل واجتمع بأخيه الخليفة عبد الله المأمون وعرفه بما فعل بمصر فشكره على ذلك وفيها سار المأمون من الموصل إلى غزو دابق وأنطاكية فغزاهما وتوجه إلى الشأم ودخلها وأقام بها وكتب إلى نائبه ببغداد إسحاق بن إبراهيم ان يأخذ الجند بالتكبير إذا صلوا الجمعة وبعد الصلوات الخمس إذا قضوا الصلاة أن يصيحوا قياما ويكبروا ثلاث تكبيرات ففعل ذلك في شهر رمضان فقال الناس هذه بدعة ثالثة قلت البدعة الأولى لبس الخضرة وتقريب العلوية وإبعاد بنى العباس والثانية القول بخلق القرآن وهى المصيبة العظمى والثالثة هذه ثم فيها أباح المأمون أيضا المتعة فقال الناس هذه بدعة رابعة
وفيها غضب المأمون على الأمير علي بن هشام وبعث إليه عجيفا وأحمد بن هشام لقبض أمواله وفيها توفى الأمير إسماعيل بن جعفر بن سليمان بن علي بن عبد الله بن العباس أبو الحسن الهاشمي العباسي كان من أعيان العباس وأفاضلهم وولى الاعمال الجليلة بعدة بلاد
وفيها توفيت زبيدة بنت جعفر بن أبي جعفر المنصور بن محمد بن علي بن عبد الله ابن العباس أم جعفر الهاشمية العباسية واسمها أمة العزيز زوجة هارون الرشيد
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 213
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص٢١٣