وقيل بل كان يحب الخلاعة فكنى بذلك وهو أحد فحول الشعراء ونسك في آخر عمره ومال للزهد والوعظ مات في هذه السنة وقيل سنة ثلاث عشرة ومائتين وهو الأقوى وقيل في جمادى الآخرة سنة إحدى عشرة ومائتين وهو الذي ذكره الذهبي ومدح المهدي ومن بعده من الخلفاء ومن مديحه :
إن المطايا تشتكيك لأنها * تطوى إليك سباسبا ورمالا
فإذا رحلن بنا رحلن مخفة * وإذا رجعن بنا رجعن ثقالا
وله :
يا رب إن الناس لا ينصفونني * فكيف إذا أنصفتهم ظلموني
وإن كان لي شيء تصدوا لأخذه * وإن جئت أبغى سيبهم منعوني
وإن نالهم بذلى فلا شك عندهم * وإن أنا لم ابذل لهم شتموني
وما أحسن قوله :
هب الدنيا تساق إليك عفوا * أليس مصير ذاك إلى زوال
الذين ذكر الذهبي وفاتهم في هذه السنة قال وفيها توفى أحمد بن خالد الذهبي بحمص وعبد الله بن عبد الحكم الفقيه بمصر وسعيد بن سلام العطار بالبصرة ومحمد بن الحميد الطوسي الأمير قتل في حرب الخرمية وأبو الداري أمير اليمن قتل أيضا وعمير الباذغيسي نائب مصر خلافة عن المعتصم قتل في الحوف في حرب ابن الجليس وعبد السلام فسار أبو إسحاق بنفسه إليهما فظفر بهما وقتلهما انتهى كلام الذهبي
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 211
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص٢١١