Skip to main content

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 173

Contributors:

P.173
الاعمال الجليلة وكان الفضل هذا هو القائم بالتدبير في خلع الأمين وقتاله حتى تم له ذلك وتولى الوزارة من بعده أخوه الحسن بن سهل وكان موته بسرخس قتله أربعة من حواشي المأمون في ليلة الجمعة ثالث شعبان في الحمام في سرخس فتتبع المأمون قتلته حتى ظفر بهم وقتلهم وقتل الفضل وهو ابن ستين سنة وقيل إحدى وأربعين سنة وفيها توفى يحيى بن المبارك بن المغيرة أبو عبد الله اليزيدي النحوي العدوي البصري وسمى اليزيدي لأنه كان منقطعا ليزيد بن منصور الحميري خال الخليفة محمد المهدي كان إماما في النحو واللغة والأدب ونقل النوادر وكلام العرب وله تصانيف مفيدة منها كتاب الحيل وكتاب مناقب بنى العباس وكتاب أخبار اليزيديين وله أيضا مختصر في النحو ومات في جمادى الآخرة رحمه الله أمر النيل في هذه السنة الماء القديم ثلاثة أذرع وعشرون إصبعا مبلغ الزيادة خمسة عشر ذراعا وتسعة عشر إصبعا
السنة الثانية من ولاية السرى الثانية على مصر وهى سنة ثلاث ومائتين وفيها توجه المأمون إلى طوس فأقام بها عند قبر أبيه أياما وفى إقامة المأمون بطوس مات علي بن موسى الرضى العلوي ولى عهد المأمون فدفن عند قبر الرشيد واغتم المأمون لموته ثم كتب لأهل بغداد يعلمهم بموت على المذكور وعلى هذا هو الذي كان للمأمون عهد له وقامت تلك الحروب بسببه ثم كتب المأمون لأهل بغداد ولبني العباس انه يجعل العهد في بنى العباس فأجابوه بأغلظ جواب وقالوا لا تؤثر على إبراهيم بن المهدي أحدا ثم وقع بينه وبين إبراهيم أمور آخرها ان إبراهيم
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 173 | يوسف بن تغري بردي الأتابكي