Skip to main content

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 172

Contributors:

P.172
انضم على المأمون من القواد ووقع له أمور بمصر ذكرنا بعضها إلى أن أعيد إليها ثانيا واستمر بها إلى أن توفى حسبما تقدم ذكره
السنة الأولى من ولاية السرى بن الحكم الثانية على مصر وهى سنة اثنتين ومائتين على أنه حكم فيها من الخالية من شعبان إلى آخرها حسبما تقدم ذكره فيها أعني سنة اثنتين ومائتين بايع العباسيون إبراهيم بن المهدي ولقبوه بالمبارك المنير وأول من بايع إبراهيم بن المهدي المذكور عبد الله بن العباس بن محمد بن علي العباسي ثم أخوه منصور بن المهدي ثم بنو عمه ثم القواد وخلعوا المأمون من الخلافة لكونه أخرج العباسيين من ولاية العهد وجعلها في العلويين ولبسه الخضرة وترك لبس السواد الذي هو شعار بنى العباس ووقع بولاية إبراهيم هذا أمور وفتن وحروب الت إلى خلع إبراهيم هذا وهربه واختفائه كما سيأتي ذكره إن شاء الله تعالى وفيها خرج المأمون من مرو يريد العراق وكانت الحرب قائمة بين الحسن بن سهل وبين إبراهيم بن المهدي المذكور وفيها توفى الحسن بن الوليد أبو علي النيسابوري وقيل أبو عبد الله القرشي كان من خراسان وقدم إلى بغداد وحدث بها وكان يطعم أهل الحديث الفالوذج وقرأ على الكسائي وكان له ثروة ومال ينفقه على العلماء ويغزو الترك ويحج في كل عام وفيها توفى الفضل بن سهل بن عبد الله وزير المأمون وعظيم دولته ذو الرياستين أبو عبد الله كان أبوه سهل من أولاد ملوك المجوس اسلم في أيام هارون الرشيد واتصل بيحيى البرمكي واتصل ابناه الفضل هذا وأخوه الحسن بالفضل وبجعفر ابني يحيى البرمكي فضم جعفر البرمكي الفضل هذا إلى المأمون وهو ولى عهد الخلافة فغلب على المأمون بخلاله الجميلة من الوفاء والبلاغة والكتابة حتى صار أمر المأمون كله بيده لا سيما انه لما ولى الخلافة ولاه