وادعى بابك ان روح جاويدان دخلت فيه وأخذ بابك في العبث والفساد وتفسير جاويدان الدائم الباقي ومعنى خرم فرج وهى مقالات المجوس والرجل منهم ينكح أمه وأخته ولهذا يسمونه دين الفرج ويعتقدون مذهب التناسخ وان الأرواح تنتقل من جوف إلى غيره وعاد سليمان صاحب الترجمة إلى الخليفة من غير أن يلقى حربا فأن بابك المذكور لما سمع بمجئ العساكر هرب واستمر سليمان عند المأمون إلى أن كان ما سنذكره
السنة التي حكم في أولها السرى بن الحكم إلى مستهل ربيع الأول ثم سليمان ابن غالب إلى شعبان ثم السرى بن الحكم ثانية على مصر وهى سنة إحدى ومائتين فيها جعل المأمون ولى عهده في الخلافة من بعده عليا الرضى بن موسى الكاظم العلوي وخلع أخاه القاسم من ولاية العهد وترك لبس السواد ولبس الخضرة وترك غالب شعار بنى العباس أجداده ومال إلى العلوية فشق ذلك على بنى العباس وعلى القواد وجميع أهل الشرق لا سيما أهل بغداد وخرج عليه جماعة كثيرة بسبب ذلك وثارت الفتن لهذه الكائنة وكلم المأمون أكابر بنى العباس في ذلك فلم يلتفت إلى كلامهم وفيها ولى المأمون زيادة الله بن إبراهيم بن الأغلب التميمي إمرة المغرب
وفيها كتب المأمون إلى إسماعيل بن جعفر بن سليمان العباسي أمير البصرة يأمره بلبس الخضرة فامتنع ولم يبايع بالعهد لعلى الرضى فبعث إليه المأمون عسكرا لحربه فسلم نفسه بلا قتال فحمل هو وولداه إلى خراسان وفيها المأمون فمات هناك وفيها خرج منصور بن المهدي العباسي أيضا بكلواذا ونصب