الاعمال الجليلة
وكان الفضل هذا هو القائم بالتدبير في خلع الأمين وقتاله حتى تم له ذلك وتولى الوزارة من بعده أخوه الحسن بن سهل وكان موته بسرخس قتله أربعة من حواشي المأمون في ليلة الجمعة ثالث شعبان في الحمام في سرخس فتتبع المأمون قتلته حتى ظفر بهم وقتلهم وقتل الفضل وهو ابن ستين سنة وقيل إحدى وأربعين سنة وفيها توفى يحيى بن المبارك بن المغيرة أبو عبد الله اليزيدي النحوي العدوي البصري وسمى اليزيدي لأنه كان منقطعا ليزيد بن منصور الحميري خال الخليفة محمد المهدي كان إماما في النحو واللغة والأدب ونقل النوادر وكلام العرب وله تصانيف مفيدة منها كتاب الحيل وكتاب مناقب بنى العباس وكتاب أخبار اليزيديين وله أيضا مختصر في النحو ومات في جمادى الآخرة رحمه الله
أمر النيل في هذه السنة الماء القديم ثلاثة أذرع وعشرون إصبعا مبلغ الزيادة خمسة عشر ذراعا وتسعة عشر إصبعا
السنة الثانية من ولاية السرى الثانية على مصر وهى سنة ثلاث ومائتين وفيها توجه المأمون إلى طوس فأقام بها عند قبر أبيه أياما وفى إقامة المأمون بطوس مات علي بن موسى الرضى العلوي ولى عهد المأمون فدفن عند قبر الرشيد واغتم المأمون لموته ثم كتب لأهل بغداد يعلمهم بموت على المذكور وعلى هذا هو الذي كان للمأمون عهد له وقامت تلك الحروب بسببه ثم كتب المأمون لأهل بغداد ولبني العباس انه يجعل العهد في بنى العباس فأجابوه بأغلظ جواب وقالوا لا تؤثر على إبراهيم بن المهدي أحدا ثم وقع بينه وبين إبراهيم أمور آخرها ان إبراهيم