نفسه ثانيا للمأمون ببغداد فسموه المرتضى وسلموا عليه بالخلافة فامتنع من ذلك وقال إنما أنا نائب للمأمون فلما ضعف عن قبول ذلك عدلوا إلى أخيه إبراهيم ابن المهدي فبايعوه بالخلافة كل ذلك بسبب ميل المأمون إلى العلوية وجرت فتنه كبيره واختبط العراق سنين وخطب به باسم إبراهيم بن المهدي على المنابر وفيها توفى عبد الله بن الفرج الشيخ أبو محمد القنطري العابد الزاهد كان من كبار المجتهدين كان بشر الحافي يحبه ويثنى عليه ويزوره وفيها توفى حماد بن أسامة ابن زيد الحافظ أبو أسامة الكوفي مولى بني هاشم روى عن الأعمش وإسماعيل ابن أبي خالد وأسامة بن زيد الليثي وغيرهم وروى عنه عبد الرحمن بن مهدي مع تقدمه وأحمد بن حنبل ويحيى بن معين وعلي بن المديني وأبو بكر بن أبي شيبة وإسحاق الكوسج وغيرهم وقال محمد بن عبد الله بن عمار كان أبو أسامة في زمن الثوري يعد من النساك وفيها في ذي القعدة توفى علي بن عاصم بن صهيب الحافظ أبو الحسن مولى بنت محمد بن أبي بكر الصديق كان من أهل واسط ولد سنة ثمان ومائة أو خمس ومائة وكان محدثا فاضلا روى عنه الإمام أحمد بن حنبل وطبقته إلا أنهم قالوا كان يخطئ فضعفوه
الذين ذكر الذهبي وفاتهم في هذه السنة قال وفيها توفى أبو أسامة الكوفي وحرمي بن عمارة وحماد بن مسعدة وعلي بن عاصم
أمر النيل في هذه السنة الماء القديم خمسة أذرع وعشرة أصابع مبلغ الزيادة أربعة عشر ذراعا وثمانية عشر إصبعا
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 170
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص١٧٠