تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 8

مساهمون:

ص٨
فلما قدم عليه حبسه مدة حتى مات في حبسه قيل إن أبا جعفر المنصور بنى له دارا حبسه فيها وجعل في أساسها ملحا فلما سكنها عبد الله وحبس فيها أطلق عليها ماء فذاب الملح فوقعت الدار عليه فمات أمر النيل في هذه السنة الماء القديم ذراعان واثنان وعشرون إصبعا مبلغ الزيادة أربعة عشر ذراعا وتسعة عشر إصبعا السنة الرابعة من ولاية يزيد بن حاتم على مصر وهى سنة ثمان وأربعين ومائة فيها حج بالناس الخليفة أبو جعفر المنصور وفيها توجه حميد بن قحطبة إلى ثغر أرمينية فلم يلق بأسا وتوطأت الممالك لأبى جعفر المنصور وثبتت قدمه في الخلافة وعظمت هيبته في النفوس ودانت له الأمصار ولم يبق خارجا عنه سوى جزيرة الأندلس من بلاد المغرب فقط فإنها تغلب عليها عبد الرحمن بن معاوية المرواني الأموي المعروف بالداخل لكونه دخل المغرب لما هرب من بنى العباس وقد تقدم ذكره في هذا الكتاب لكنه لم يتلقب بأمير المؤمنين بل الأمير فقط وكذلك بنوه من بعده ويأتي ذكرهم في محلهم من هذا الكتاب إن شاء الله تعالى وفيها توفى جعفر الصادق بن محمد الباقر بن علي زين العابدين بن الحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهم الإمام السيد أبو عبد الله الهاشمي العلوي الحسيني المدني يقال مولده سنة ثمانين من الهجرة وهو من الطبقة الخامسة من تابعي أهل المدينة وكان يلقب بالصابر والفاضل والطاهر وأشهر ألقابه الصادق وهو سبط القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق فإن أمه هي أم فروة بنت القاسم بن محمد المذكور وأمها أم أسماء بنت عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق ولهذا كان جعفر يقول أنا ابن الصديق مرتين وهو يروى عن جده لامه القاسم بن محمد ولم يرو
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 8 | يوسف بن تغري بردي الأتابكي