تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النهاية ونكتها — صفحة 515

مساهمون:

ص٥١٥

يقضي مناسكه كلها ( 1 ) إلا لضرورة . فإن اضطر إلى الخروج ، خرج إلى حيث لا يفوته الحج ، ويخرج محرما بالحج فإن أمكنه الرجوع إلى مكة ، وإلا مضى إلى عرفات فإن خرج بغير إحرام ثمَّ عاد ، فإن كان عوده في الشهر الذي خرج فيه ، لم يضره أن يدخل مكة بغير إحرام ، وإن دخل في غير الشهر الذي خرج فيه ، دخلها محرما بالعمرة إلى الحج ، وتكون عمرته الأخيرة هي التي يتمتع بها إلى الحج . ولا يجوز لأحد أن يدخل مكة إلا محرما أي وقت كان . وقد رخص ( 1 ) للمريض والحطابة دخولها من غير إحرام .

شرح
( 1 ) قوله : « قبل أن يقضي مناسكه كلها » هل هو إشارة إلى مناسك الحج ؟ فإن كان إلى مناسك الحج فكيف يجوز ذلك ؟ وقد تقدم أن لا يجوز ذلك إلا للنساء والمرضى ومن لا يتمكن [ 1 ] من العود إلى مكة وإن كان إشارة إلى العمرة فكيف قال : « ويخرج محرما بالحج ويبطل عمرته » ؟ الجواب : المتمتع إذا دخل بعمرته إلى مكة ، صار مرتبطا بالحج ، فلا يجوز له الخروج إلا بعد إتمام [ 2 ] مناسك العمرة والإحرام بالحج ، وهذا القدر هو مناسكه بمكة ، ليس الطواف ولا السعي للحج . فإن خرج بعد الإتيان بمناسك العمرة ، ولم يحرم [ 3 ] بالحج ، فإن عاد في شهره ، جاز له الإتيان بالحج والاجتزاء بمتعته الأولى وإن دخل في غير الشهر ، استأنف عمرة يدخل بها إلى مكة ، ويجعل الأخيرة هي متعته لا الأولى ، لأن العمرة المتمتع بها تدخل في الحج لا يفرق بينهما .
هامش
( 1 ) الوسائل ، ج 9 ، الباب 50 من أبواب الإحرام ، ح 1 و 2 و 4 ، ص 67 ، والباب 51 منها ، ح 2 ، ص 70 .
[ 1 ] في ك : « لم يتمكن » . [ 2 ] في ك : « تمام » . [ 3 ] في ك : « يخرج » بدل « ولم يحرم » .
النهاية ونكتها — صفحة 515 | الشيخ الطوسي / مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / المحقق الحلي