فإن كان غير بيض ، كان جائزا ، إلا أن تكون سودا ، فإنه لا يجوز الإحرام فيها ، أو تكون مصبوغة بصبغ فيه طيب مثل الزعفران وما أشبهه . فإن كان الثوب قد صبغ بطيب ، وذهبت رائحته ، لم يكن به بأس . وكذلك إذا أصاب الثوب طيب ، وذهبت رائحته ، لم يكن به بأس .
ويكره الإحرام في الثياب المصبغة [ 1 ] بالعصفر وما أشبهه ، لأجل الشهرة وإن لم يكن ذلك محظورا .
وكل ( 1 ) ثوب يجوز الصلاة فيه ، فإنه يجوز الإحرام فيه . وما لا يجوز الصلاة فيه ، لا يجوز الإحرام فيه ، مثل الخز المغشوش والإبريسم المحض وما أشبههما .
ولا يحرم الإنسان إلا في ثياب طاهرة نظيفة . فإن كانت وسخة ، غسلها قبل الإحرام . وإن توسخت بعد الإحرام ، فلا يغسلها إلا إذا أصابها شيء من النجاسة .
شرح
( 1 ) قوله رحمه الله : « وكل ثوب يجوز الصلاة فيه ، فإنه يجوز فيه الإحرام . وأما ما لا يجوز الصلاة فيه ، فلا يجوز فيه الإحرام » وهذا منقوض بأشياء من جملتها الثياب المخيطة .
الجواب : هذا فيه حذف مضاف ، تقديره : كل ثوب يجوز الصلاة في جنسه . أو يكون هذا اللفظ عاما ، ويقيد بما تقرر من أن المخيط محرم على المحرم ، والألفاظ العامة قد يتطرق إليها التخصيص ، ولا يتوجه بها مأخذ .
هامش
[ 1 ] في ح ، ن ، ملك : « المصبوغة » .