يبلغ الهدي محله من يوم النحر وليقض مناسكه كلها من الوقوف بالموقفين وما يجب عليه من المناسك بمنى ، ثمَّ يعود إلى مكة ، فيطوف بالبيت سبعا ، ويسعى بين الصفا والمروة سبعا ، ثمَّ يطوف طواف النساء ، وقد أحل من كل شيء أحرم منه ، وكانت عليه العمرة بعد ذلك .
والمتمتع ، إذا تمتع ، سقط عنه فرض العمرة ، لأن عمرته التي يتمتع بها بالحج [ 1 ] ، قامت مقام العمرة المبتولة ، ولم يلزمه إعادتها .
فأما المفرد ، فإن عليه ما على القارن سواء لا يختلف حكمهما [ 2 ] في شيء من مناسك الحج وإنما يتميز القارن من المفرد بسياق الهدي .
فأما باقي المناسك ، فهما مشتركان فيه على السواء .
ولا يجوز لهما أن يقطعا التلبية إلا بعد الزوال من يوم عرفة .
وليس عليهما هدي وجوبا . فإن ضحيا استحبابا ، كان لهما فيه فضل ، وليس ذلك بواجب .
[ 3 ]
باب المواقيت
معرفة المواقيت واجبة ، لأن الإحرام لا يجوز إلا منها . فلو أن إنسانا أحرم قبل ميقاته ، كان إحرامه باطلا ، واحتاج إلى استيناف الإحرام من الميقات ، اللهم إلا أن يكون قد نذر لله « تعالى » على نفسه أن يحرم
هامش
[ 1 ] في ح ، خ ، ملك : « إلى الحج » .
[ 2 ] في ب ، د : « حكمها » .