تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النهاية ونكتها — صفحة 452

مساهمون:

ص٤٥٢

فقد اختلف قول أصحابنا فيه ، وليس فيه نص معين ، إلا أن كل واحد منهم قال قولا يقتضيه الاحتياط . فقال بعضهم [ 1 ] : إنه جار في حال الاستتار مجرى ما أبيح لنا من المناكح والمتاجر . وقال قوم ( 1 ) إنه يجب حفظه ما دام الإنسان حيا . فإذا حضرته الوفاة ، وصى به إلى من يثق به من إخوانه المؤمنين [ 2 ] ليسلمه إلى

شرح
فكيف قال : « إلا [ 3 ] أن كل واحد منهم قال قولا يقتضيه الاحتياط » ، ثمَّ قال بعد ذلك : « أن القول الأول ضد الاحتياط » ؟ الجواب : كأنه لما استسقط كلام المبيحين له ، لم يعدهم في الجملة ، و [ 4 ] أشار بقوله : « إلا أن كلا [ 5 ] منهم قال قولا يقتضيه الاحتياط » إلى القائلين بالاحتياط خاصة ، لعدم اعتداده بالفرق المبيح له . وأما قوله : « ولو أن إنسانا استعمل الاحتياط » هو غير الأول ، لأنه أراد بالثاني الاحتياط في حفظ الجميع أو [ 6 ] دفن الجميع ، بخلاف من ذهب إلى إخراج النصف فكل منهم ذهب إلى الاحتياط في حصة الإمام خاصة ، والشيخ عمل بالاحتياط أيضا ، في حصة الباقين من أرباب الخمس ، فكأنه يقول : إن لزم حفظ مال الإمام احتياطا ، فحفظ الباقي احتياط أيضا ، لأن توزيعه إلى الإمام .
هامش
( 1 ) المقنعة : ص 286 .
[ 1 ] لم أجد قائله في طبقته ومن تقدمها وفي الجواهر ج 16 ، ص 156 : والقائل الديلمي وتبعه صاحب الذخيرة ولا ثالث لها فيما أجد ، نعم حكاه في المقنعة والنهاية وغيرهما قولا من دون تعيين القائل . [ 2 ] ليس « المؤمنين » في ( م ) . [ 3 ] ليس « إلا » في ( ش ) . [ 4 ] ليس « و » في ( ش ) . [ 5 ] في ك : « كل واحد منهم » . [ 6 ] في ح : « و » .