يسلمها إلى أربابها . وإن لم يجد لها أهلا ، وأخرجها من ماله ، لم يكن عليه ضمان .
وينبغي أن تحمل الفطرة إلى الإمام ليضعها حيث يراه . فإن لم يكن هناك إمام ، حملت إلى فقهاء شيعته ليفرقوها في مواضعها . وإذا أراد الإنسان أن يتولى ذلك بنفسه ، جاز له ذلك ، غير أنه لا يعطيها إلا لمستحقها .
والمستحق لها ، هو كل من كان بالصفة التي تحل له معها الزكاة .
وتحرم على كل من تحرم عليه زكاة الأموال .
ولا يجوز حمل الفطرة من بلد إلى بلد . وإن لم يوجد لها مستحق من أهل المعرفة ، جاز أن تعطى المستضعفين من غيرهم .
ولا يجوز إعطاؤها لمن لا معرفة له ، إلا عند التقية أو عدم مستحقيها [ 1 ] من أهل المعرفة . والأفضل أن يعطي الإنسان من يخافه من غير الفطرة ، ويضع الفطرة في مواضعها .
ولا يجوز أن يعطي أقل من زكاة رأس واحد لواحد مع الاختيار .
فإن حضر جماعة محتاجون ، وليس هناك من الأصواع بقدر ما يصيب كل واحد منهم صاع ، جاز أن يفرق عليهم .
ولا بأس أن يعطي الواحد صاعين أو أصواعا .
والأفضل أن لا يعدل الإنسان بالفطرة إلى الأباعد مع وجود القرابات ، ولا إلى الأقاصي مع وجود الجيران فإن فعل خلاف ذلك ، كان تاركا فضلا ، ولم يكن عليه بأس .
هامش
[ 1 ] في م : « مستحقيه » .