للمسلمين بأجمعهم وكان على الإمام أن يقبلها لمن يقوم بعمارتها بما يراه من النصف أو الثلث أو الربع وكان على المتقبل إخراج ما قد قبل به من حق الرقبة ، وفيما يبقى في يده وخاصة [ 1 ] العشر أو نصف العشر .
وهذا الضرب من الأرضين يصح التصرف فيه بالبيع والشرى والتملك والوقف والصدقات . وللإمام أن ينقله من متقبل إلى غيره عند انقضاء مدة ضمانه ، وله التصرف فيه بحسب ما يراه من مصلحة المسلمين .
وهذه الأرضون للمسلمين قاطبة ، وارتفاعها يقسم فيهم كلهم :
المقاتلة ، وغيرهم ، فإن المقاتلة ليس لهم على جهة الخصوص إلا ما تحويه العسكر من الغنائم .
والضرب الثالث كل أرض صالح أهلها عليها ، وهي أرض الجزية ، يلزمهم ما يصالحهم الإمام عليه من النصف أو الثلث أو الربع ، وليس عليهم غير ذلك .
فإذا أسلم أربابها ، كان حكم أرضيهم حكم أرض من أسلم طوعا ابتداء ، ويسقط عنهم الصلح ، لأنه جزية بدل من جزية رؤوسهم وأموالهم ، وقد سقطت عنهم بالإسلام .
وهذا الضرب من الأرضين يصح التصرف فيه بالبيع والشرى والهبة وغير ذلك من أنواع التصرف ، وكان للإمام أن يزيد وينقص ما صالحهم عليه بعد انقضاء مدة الصلح حسب ما يراه من زيادة الجزية ونقصانها .
هامش
[ 1 ] في ح : « وخاصته » .