كان مؤمنا ، وكان في ضر وشدة فإن كان بخلاف ذلك ، لم يجز ذلك على حال .
ومن أعطى غيره زكاة الأموال ليفرقها على مستحقها ، وكان مستحقا للزكاة ، جاز له أن يأخذ منها بقدر ما يعطي غيره اللهم إلا أن يعين له على أقوام بأعيانهم ، فإنه لا يجوز له حينئذ أن يأخذ منها شيئا ، ولا أن يعدل عنهم إلى غيرهم .
وأقل ( 1 ) ما يعطى الفقير من الزكاة خمسة دراهم أو نصف دينار .
شرح
( 1 ) قوله رحمه الله : « وأقل ما يعطى الفقير من الزكاة خمسة دراهم أو نصف دينار ، وهو أقل ما يجب في النصاب الأول . فأما ما زاد على ذلك ، فلا بأس أن يعطى لكل واحد ما يجب في نصاب نصاب ، وهو درهم إن كان من الدراهم ، أو عشر دينار إن كان من الدنانير . وليس لأكثره حد » .
ما تفسير هذه المسألة ؟ وقوله : « ما زاد [ 1 ] على ذلك » إشارة إلى أي شيء ؟ وقوله :
« في نصاب نصاب » بالرفع أو الخفض ؟
الجواب : فتوى أكثر الأصحاب وأشهر الأحاديث : أنه لا يعطى الفقير أقل مما يجب في النصاب الأول ، وهو أقل ما فرض الله من الزكاة في أموال المسلمين ، وهي رواية ( 1 )( 1 ) الوسائل ، ج 6 ، الباب 23 من أبواب المستحقين للزكاة ، ح 2 و 4 ، ص 8 - 177 .أبي ولاد ومعاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام . أما هذا الشيخ فيقول : ما يجب في النصاب الأول لا يعطي إلا لفقير واحد ، ويجوز أن يعطى بعد ذلك ما يجب في النصاب الثاني لواحد ، فإنه لا يجب في كل نصاب بعد النصاب الأول إلا درهم درهم أو قيراطان .
وقوله : « ليس لأكثره حد » معناه لا حد للأكثر في العطية .
وقوله رحمه الله : « في نصاب نصاب » بالخفض فيهما .
هامش
[ 1 ] في ك : « وما زاد » .