تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النهاية ونكتها — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢

الطهارة والبناء على ما انتهى إليه من الصلاة ما لم يستدبر القبلة أو يتكلم بما يفسد الصلاة . وإن كان حدثه متعمدا ، وجب عليه الطهارة واستيناف الصلاة . وأما الذي يتيمم به ، فهو الصعيد الطيب الذي ذكره الله في كتابه ( 1 ) « جل ذكره » ، وهو التراب الطاهر . ويستحب أن يكون ذلك من ربا الأرض وعواليها ، ولا يكون ذلك من مهابطها . فإن تيمم من مهابط الأرض ، وكان الموضع طاهرا ، لم يكن به بأس . ولا بأس بالتيمم بالأحجار ولا بالأرض الجصية ، ولا بأرض النورة ، إذا لم يقدر على التراب . فإن كان في أرض وحلة لا تراب فيها ولا صخر ، وكانت معه دابة فلينفض عرفها أو لبد سرجها ، ويتيمم بغبرته فإن لم يكن معه دابة ، وكان معه ثوب ، تيمم منه فإن لم يكن معه شيء من ذلك وضع يديه [ 1 ] جميعا على الوحل ، ويمسح إحديهما بالأخرى ، وينفضهما حتى يزول عنهما الوحل ، ثمَّ يتيمم . ولا يجوز التيمم بما لا يقع عليه اسم الأرض بالإطلاق سوى ما ذكرناه . ولا يجوز التيمم من المعادن كلها . ولا يجوز التيمم بالرماد ولا بالأشنان ، ولا بالدقيق ، ولا بما أشبهه في

هامش
( 1 ) النساء : 43 ، المائدة : 6 .
[ 1 ] في ب ، د : « يده » كذا .
النهاية ونكتها — صفحة 262 | الشيخ الطوسي / مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / المحقق الحلي