توضيح حول صلاة الجماعة لا ريب في أنّ صلاة الجماعة أفضل من الصلاة منفردا ، لما رواه الفريقان عن النبيّ صلى اللَّه عليه وآله ممّا يدلّ على أفضليتها عنها بأربع وعشرين ، أو بخمس وعشرين درجة ( 1 ) ، كما لا ريب في شرعيّتها في الصلوات في الجملة ، وأنّ تعليم أصل الصلاة وقع بفعل الصلاة جماعة ، لأنّه صلى اللَّه عليه وآله بعد مهاجرته من مكَّة المعظَّمة وقدومه بقيا التي كانت من حوالي المدينة المنوّرة ، أقام بها الصلاة جماعة في المدّة التي كان بها ( 2 ) . كما أنّ الأمر في المدينة كان على هذا المنوال . وبالجملة : فالمناقشة فيها - بعد كون تعليم أصل الصلاة عملا واقعا بها - ممّا لا ينبغي الإصغاء إليها . ثمَّ إنّ هذا العنوان ينادي بكون تحقّقه يتوقّف على وجود أزيد من شخص
هامش
( 1 ) الوسائل 8 : 285 . أبواب صلاة الجماعة ب 1 ، صحيح البخاري 1 : 179 ب 30 ، سنن الترمذي 1 : 255 ب 47 سنن ابن ماجة 1 : 258 ب 16 .
( 2 ) بل قبل الهجرة أيضا كان صلى اللَّه عليه وآله يصلَّي جماعة ، الوسائل 8 : 288 . أبواب صلاة الجماعة ب 1 ح 12 .