وتبعه جماعة ممّن تأخّر عنه ( 1 ) ، وهو وجوب الصلاة في الثوب النجس مطلقا ، فيصير مضمون الرواية معرضا عنه غير معمول به ظاهرا ، بأنّ هذا المعنى لا يوجب صراحة الرواية ونصوصيّتها في غير صورة الاضطرار ، فلا تكون آبية عن حمل الشيخ ، وإن كان حملها على ذلك أبعد من حمل سائر الروايات الدالة على وجوب الصلاة في الثوب النجس كما لا يخفى . هذا ، ولو فرضنا عدم إمكان الجمع بين تلك الأخبار المتعارضة ، بنحو يخرجها عن التعارض ، فاللازم الرجوع إلى المرجّحات المذكورة في أخبار الترجيح ( 2 ) ، وقد قرّرنا في محلَّه أنّ أوّلها هي الشهرة في الفتوى ، ولا ريب في أنّها موافقة للروايات الدالة على وجوب الصلاة عريانا ، كما يدلّ عليه فتوى الشيخ ومن بعده إلى زمان المحقّق . فالواجب بناء عليه الأخذ بها أيضا ، والحكم بوجوب الصلاة عاريا ، وكيفيّة صلاة العاري من حيث القيام أو القعود ، ومن حيث الإيماء أو الركوع والسجود ما عرفت سابقا فراجع .
نهاية التقرير في مباحث الصلاة تقريرا لما أفاده السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 437
مساهمون: الشيخ محمد الفاضل اللنكراني
ص٤٣٧
لو كان له ثوبان يعلم بنجاسة أحدهما لا على التعيين ، ولم يتمكَّن من غسل أحدهما ، فمقتضى القاعدة وجوب الصلاة في كليهما ، لأنّه يتمكَّن من مراعاة الستر والطهارة المعتبرة في الثوب بالصلاة في كل منهما مرّة .
غاية الأمر إنّه لا يتمكَّن من الامتثال التفصيلي فيسقط ، ولا يجب عليه حينئذ أزيد من الامتثال العلمي الإجمالي ، كما هو الشأن في جميع موارد العلم الإجمالي ،
هامش
( 1 ) كشف اللثام 1 : 455 ، الحدائق 5 : 352 ، مفتاح الكرامة 1 : 182 ، العروة الوثقى 1 : 76 مسألة 4 .
( 2 ) الكافي 1 : 67 ح 10 ، وج 7 : 412 ح 7 .