تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية التقرير في مباحث الصلاة تقريرا لما أفاده السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١

إليه بنحو الخضوع والخشوع . ومقتضاه حينئذ تحقّقها بمجرّد الشروع فيها وبقائها إلى حصول الفراغ ، غاية الأمر إنه يجب أن يشتغل معه ببعض الأذكار المخصوصة والأفعال المأثورة ، كما لا يبعد أن تكون كذلك ، فالأمر أيضا كذلك ، لأنّها وإن كانت متحققة بمجرّد الشروع ، والمفروض العلم بعدم وقوعها في اللباس المشكوك ، إلَّا أنّ المعتبر أن لا تكون من أوّل حدوثها إلى آخر بقائها واقعة في شيء من الألبسة المحرمة ، والمفروض الشك في ذلك ، فاليقين بوجود الحالة السابقة منتف كما عرفت . ثمَّ إنّ بعض المعاصرين بعد أن جعل اعتبار وقوع الصلاة في الألبسة غير المحرمة من قبيل الموانع دون الشرائط ، نفي الإشكال حينئذ عن جواز الرجوع إلى أصالة عدم المانع لإثبات الصحة في المسألة ( 1 ) . ونحن نقول : ليس المراد من المانع المأخوذ عدمه في مجرى الأصل هو عنوان المانع ومفهومه قطعا ، بل المراد منه ما يحمل عليه ذلك المفهوم بالحمل الشائع ويتّحد معه وجودا . وحينئذ فإن كان المراد أنّ هذا الأصل معتبر من باب الاستصحاب لكونه مسبوقا بالحالة السابقة ، ففيه ما عرفت من عدم جريانه أصلا . وإن كان المراد أنّ هذا الأصل معتبر بنفسه من دون لحاظ الحالة السابقة فيه إمّا لتنزيل أدلَّة الاستصحاب على هذا المعنى لا عليه ، بتقريب أن يقال : إنّ المراد من الشك في قوله عليه السّلام : « لأنّك كنت على يقين من طهارته فشككت » ( 2 ) ليس الشك الذي تعلَّق بما تعلَّق به اليقين وهي الطهارة ، بل المراد هو الشك في وجود الحدث

هامش
( 1 ) كتاب الصلاة للمحقّق الحائري : 57 .
( 2 ) التهذيب 1 : 421 ح 1335 ، الاستبصار 1 : 183 ح 641 ، علل الشرائع : 361 ب 80 ح 1 ، الوسائل 3 : 466 . أبواب النجاسات ب 37 ح 1 .