تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية التقرير في مباحث الصلاة تقريرا لما أفاده السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧

الاستدلال بالأخبار الدالة على الأصول الشرعية

منها : حديث الرفع ( 1 ) وتقريب الاستدلال به من وجوه : أحدها : ما احتمله الشيخ في الرسالة ( 2 ) من أنّ قرينة السياق تقتضي أن يكون الموصول في قوله صلَّى اللَّه عليه وآله : « رفع ما لا يعلمون » إشارة إلى الموضوعات الخارجية المجهولة بعناوينها التي تكون بها موضوعات للأحكام ومتعلَّقات لها . وحينئذ فيختصّ الحديث بالشبهات الموضوعية ، ولا يعمّ الشبهات الحكمية ، فكلّ موضوع كان عنوان المتعلَّق للحكم مجهولا ، فهو مرفوع وإسناد الرفع إليه مع ظهور قوله : « رفع عن أمّتي » ، في الرفع التشريعي وعدم معقولية إسناده إلى الموضوعات الخارجية ، إنّما هو باعتبار الأثر المترتب عليه المرفوع في صورة الجهل . وفي المقام نقول : مانعية هذا اللباس الذي لا يعلم كونه من أجزاء غير المأكول ، مرفوعة بلسان رفع موضوعها وهو اللباس ، فتصحّ الصلاة فيه لعدم كونه مانعا ومبطلا لها . ثانيها : تعميم الموصول للشبهات الحكمية كما اخترناه وحقّقناه في الأصول ، لأنّ الموصولات موضوعة للإشارة إلى جميع ما تثبت له الصلة ، كأسماء الإشارة والضمائر ، فكلّ شيء كان مجهولا بنفسه ، أو بعنوانه الموضوع للحكم فهو مرفوع برفع نفسه أو رفع آثاره وأحكامه ، فباعتبار شمول الموصول للشبهات الموضوعية يصح الاستدلال بالحديث ، لرفع المانعية في المسألة بالتقريب المتقدّم في

هامش
( 1 ) الخصال : 417 ب 9 .
( 2 ) فرائد الأصول : 195 .