وما دلّ على أنّ مع اشتباه القبلة يجب أن يصلَّي إلى أربع جهات ( 1 ) ، وما ورد في حرمة استقبال القبلة واستدبارها في البول والغائط من التعبير بوجوب التشريق أو التغريب ( 2 ) . ويؤيّده أيضا ما في سؤال بعض الرواة ، من مسألة حكم صورة الجهل بالقبلة لأجل عدم ظهور الشمس مع كونه في الفلاة ، أو لأجل كونه في الليل ( 3 ) ، فإنّه يشعر بأنّ مع ظهور الشمس لا يكون جاهلا بالقبلة ، وما ورد من أنّه لمّا تحوّلت القبلة إلى الكعبة أتى الناس رجل وهم في الصلاة وقد صلَّوا ركعتين فقال : إنّه قد صرفت القبلة إلى الكعبة فتحوّلت النساء مكان الرجال والرجال مكان النساء وصلَّوا الركعتين الباقيتين إلى الكعبة ( 4 ) ، وغير ذلك من المؤيّدات فتدبّر جيّدا . المسألة التاسعة : عدم شرطيّة الاستقبال في النوافل لا إشكال ولا خلاف في عدم شرطية الاستقبال في النوافل في الجملة ، ومستنده أخبار كثيرة : منها : ما رواه عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي الحسن إنه سأل أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الرجل يصلَّي النوافل في الأمصار وهو على دابته حيثما توجهت به ؟ قال : « لا بأس » ( 5 ) .
نهاية التقرير في مباحث الصلاة تقريرا لما أفاده السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 247
مساهمون: الشيخ محمد الفاضل اللنكراني
ص٢٤٧
هامش
( 1 ) الوسائل 4 : 310 - 311 . أبواب القبلة ب 8 .
( 2 ) التهذيب 1 : 25 ح 64 ، الاستبصار 1 : 47 ح 130 ، الوسائل 1 : 302 . أبواب أحكام الخلوة ب 2 ح 5 .
( 3 ) الوسائل 4 : 316 - 317 . أبواب القبلة ب 11 ح 4 و 6 .
( 4 ) التهذيب 2 : 43 ح 138 ، إزاحة العلَّة : 2 ، بحار الأنوار 84 : 76 ، الوسائل 4 : 297 . أبواب القبلة ب 2 ح 2 .
( 5 ) الفقيه 1 : 285 ح 1298 ، الكافي 3 : 440 ح 8 ، التهذيب 3 : 230 ح 591 ، وفيهما : نعم لا بأس . الوسائل 4 : 328 . أبواب القبلة ب 15 ح 1 .