وحينئذ فتكون الناصية مقابلة للقبلة ، فميل الشمس إلى جانب الحاجب الأيمن يكشف عن تحقّق الزوال ، وأمّا البلاد التي تكون قبلتها منحرفة عن نقطة الجنوب إلى جهة المغرب ، فميل الشمس إلى جانب الأيمن فيها يكشف عن تحقّق الزوال من قبل بمقدار معتد به . وليعلم أنّ العلامتين اللَّتين ذكرناهما ليس لهما موضوعية ، بل المعتبر هو العلم بالزوال من أيّ طريق حصل ، وإن لم تصر زيادة الظلّ محسوسة ، وحينئذ فلا وجه لما حكاه في الجواهر عن بعض من احتمال وجوب التأخير حتى تصير زيادة الظلّ محسوسة كما لا يخفى . المسألة الثالثة : ابتداء وقت المغرب فنقول : اتّفقت الأمّة الإسلامية على أنّ أول وقت صلاة المغرب غروب الشمس ( 1 ) ، ولا إشكال ولا خلاف بينهم في ذلك وانّما الخلاف والإشكال في أنّ الغروب هل يتحقق باستتار القرص عن النظر أو أنّه يعرف بذهاب الحمرة المشرقية ؟ فيه قولان ، اتفق غير الإمامية من أهل السنة ، والزيدية ، وغيرهم على القول الأوّل ( 2 ) ووافقهم على ذلك بعض أصحابنا الإمامية ( 3 ) ، والمشهور بينهم هو
نهاية التقرير في مباحث الصلاة تقريرا لما أفاده السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 110
مساهمون: الشيخ محمد الفاضل اللنكراني
ص١١٠
هامش
( 1 ) الخلاف 1 : 261 مسألة 6 ، المعتبر 2 : 40 ، تذكرة الفقهاء 2 : 310 مسألة 30 ، المجموع 3 : 34 ، بداية المجتهد 1 : 142 - 143 ، أحكام القرآن للجصاص 2 : 274 ، المغني لابن قدامة 1 : 381 .
( 2 ) فتح العزيز 3 : 20 و 21 ، المغني لابن قدامة 1 : 424 ، الشرح الكبير 1 : 472 ، المجموع 3 : 29 ، تذكرة الفقهاء 2 : 310 مسألة 30 .
( 3 ) المقنع : 106 ، علل الشرائع : 350 ، الهداية : 129 ، المبسوط 1 : 74 ، المسائل الناصريّات : 193 مسألة 73 ، الغنية ، 69 ، المراسم : 62 ، المهذّب 1 : 69 ، مجمع الفائدة والبرهان 2 : 22 ، مدارك الأحكام 3 : 53 ، نهاية الاحكام 1 : 311 ، بحار الأنوار 80 ، 51 ، مفاتيح الشرائع 1 : 94 ، مستند الشيعة 4 : 25 ، المسألة الثانية ، كشف اللثام 3 : 33 .