تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية النهاية — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
العكس ، كان الاخذ بها من باب اقتضاء أصالة الظهور ذلك ، إذ كل ما دار الامر بين التصرف في ظاهر الأدلة وبين عدم التصرف فيها ، كان المتعين بحكم أصالة الظهور ، عدم التصرف فيها ، فيكون ذلك أجنبيا من تعارض الظهورين بدوا ، ثم تقديم الأظهر ، والتصرف في الظاهر بحكم العرف ، كما ادعاه . ومنه يظهر : ان لزوم التخصيص والتصرف في الظاهر على أحد التقديرين دونه على التقدير الاخر ، كاف في تعيين الاخذ بما لا يلزم منه التخصيص من غير توقف ، على كون تخصيصه بلا وجه أو بوجه دائر ، فان أصل ارتكاب التخصيص محذور مع إمكان عدم ارتكابه ، وكونه بلا وجه أو بوجه دائر ، محذور آخر . قوله : هذا مع احتمال أن يقال : قضية الحجية إن كانت انشاء الحكم الظاهري ، أو كانت مجرد تنجيز الواقع مع المصادفة والتعذير مع الخطأ ، لم توجب اختلافا في نسبة أدلة الامارات إلى أدلة الأصول ، إن كانت حكومة أو كانت ورودا ، بل ولا يزيد بذلك وضوح ما هي عليها من النسبة ، فلعل التعبير بلفظ مع ، ليس إلا لأجل استدراك ما صدر منه ، بقوله : وقضية حجيتها ، ليست إلا لزوم العمل على وفقها شرعا من غير دخل له بأصل المطلب ، وإن كان ذلك خلاف الظاهر منه . قوله : لأجل ان الحكم الواقعي ليس حكم احتمال خلافه : نعم ، الحكم الواقعي الذي تحكيه الامارة ليس حكم احتمال خلافه ، لكن ليس الكلام في مفاد الامارة ونسبته مع دليل الأصل ، بل في نسبة دليل اعتبار الامارة مع دليل اعتبار الأصل ، ومن المعلوم : ان دليل اعتبار الامارة يعتبر الامارة في مورد عدم العلم بالواقع ، كدليل اعتبار الأصل نعم ، ليس في لسانه مأخوذ عنوان الشك والجهل ، كما هو مأخوذ في لسان دليل الأصل ، لكنه بحسب واقعه ، هو والأصل سوأ ، في كونه حكما واقعيا في موضوع الجهل بالواقع . قوله : كيف ، وهو حكم الشك فيه واحتماله : يعنى حكم احتمال الخلاف هو