مبحث التعادل والتراجيح
تعارض الأدلة والامارات
قوله : التعارض هو تنافي الدليلين أو الأدلة :
اعلم : ان كل دليلين أو أزيد لا يمكن درجهما جميعا تحت دليل الاعتبار ، سوأ كان بين مدلوليهما أو دلالتيهما تعارض ، كما في
المتعارضين لأجل العلم الاجمالي بكذب أحدهما ، أو لم يكن ، كما في المتعارضين لأجل التناقض أو التضاد ، داخل في محل البحث ،
وينبغي أن يبحث عنهما في مقامات ثلاث :
الأول : في شمول أدلة الاعتبار عموما لهما ، وعدم شمولها ، بل بقائهما تحت أصالة عدم الحجية ، بل القطع بعدم الحجية .
الثاني : بعد الفراغ عن شمول الأدلة وضعا في اقتضاء المانع ، وهو العلم بكذب أحدهما ، وانه هل يقتضي رفع اليد عن ظهور الأدلة
بالنسبة إلى كليهما أو لا يقتضي رفع اليد إلا عن أحدهما ، المعلوم الكذب ، وهو أحدهما ، لا على سبيل التعيين ، فيكون الباقي أيضا
أحدهما ، لا على التعيين . وبعبارة أخرى : هل الأصل هو التساقط أو التخيير .
نهاية النهاية — صفحة 235
مساهمون: الشيخ علي الغروي الإيرواني
ص٢٣٥