في بيان الامارات المعتبرة شرعا أو عقلا بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله ولي التوفيق وهو حسبي ونعم المعين ، وصلى الله على محمد
البشير النذير وعلى آله وأصحابه المنتجبين .
قوله ( قده ) : وإن كان خارجا من مسائل الفن :
وذلك لما عرفت من أن مسائل الفن هي الباحثة عما تقع نتيجته في طريق الاستنباط وتحصيل العلم بالأحكام الشرعية عن أدلتها ، فلا
يكون البحث عن نفس هذا العلم منها ، واما وجه شباهته بمسائل الكلام ، فهو : ان البحث واقع هنا عن حسن العقاب والثواب وقبحهما
بالموافقة والمخالفة للقطع ، وهذا يشبه مباحث الكلام المتضمنة للبحث عن فعل المبدأ وتمييز ما يليق صدوره منه من الافعال عما لا
يليق . نعم ، الموضوع في هذا المبحث حسن صدور العقاب وعدمه عن مطلق العقلا لا خصوص . المبدأ جل وعلا ، ولذا كان شبيها بمباحث
الكلام لا نفسها ، واما مناسبته مع المقام ، فلحصول الاستقصاء في مسائل الحجية ، التي يتضمنها بحث حجية الظن .
قوله : فاعلم أن البالغ الذي وضع عليه القلم :
يعني من شمله التكليف الانشائي ووضع عليه قلم الانشاء ، وحصل للمولى الاذعان والتصديق بصلاح فعله ، وإن كان مزاحما بما يمنعه
عن الوصول إلى درجة الفعلية والإرادة والكراهة ، وهذا تفسير
نهاية النهاية — صفحة 11
مساهمون: الشيخ علي الغروي الإيرواني
ص١١