متطهرا .
الا أنه مبني على كون الشرط الواقعي ، إحراز الطهارة وجدانا ، لا نفسها .
وأيضا يبتني على كون قضية ( لا تنقض ) مسوقة لترتيب اثار اليقين لا المتيقن -
كما هو مبنى شيخنا ( 1 ) - قدس سره - وغيره -
ومنها : أن القضية المزبورة ، وإن كان مفادها : لأنك كنت على طهارة الا أن
الشرط - في هذه الحال - إذا كان إحراز الطهارة ، فالطهارة ، - التي هي جزء
الموضوع - هي الطهارة العنوانية المقومة لصفة اليقين لا الطهارة الخارجية ، والا
لوجبت الإعادة
ومن الواضح : أن الطهارة - العنوانية المقومة لصفة اليقين - لا يتخلف عنها ولا
يعقل أن يكون لها انكشاف الخلاف .
وبالجملة : الشرط مطلقا هي الطهارة غاية الأمر أن الشرط الواقعي هي الطهارة
التي لها مطابق في الخارج ، والشرط الفعلي في حال الجهل هي الطهارة ، وإن لم
يكن لها مطابق في الخارج ، ومقوم الاحراز هي الطهارة التي لا تتوقف على
وجودها الخارجي لان المعلوم بالذات مقوم لصفة العلم لا المعلوم بالعرض
وفيه أن طبيعي الطهارة ، وإن كان محفوظا في الذهن والعين ، الا أن الظاهر من
قوله عليه السلام ( لأنك كنت على يقين من طهارتك ) ( 2 ) لحاظ الطهارة فانية في
مطابقها الخارجي وابقاء مثلها مورد التعبد ، لا ابقاء طبيعي الطهارة ، وعنوانها
المقوم للاحراز حتى لا يكون فرق بين شرطية إحراز الطهارة العنوانية .
ومنها - أن الطهارة حيث أنها إذا وجدت لا تزول إلا برافع فلها اقتضاء البقاء
والطهارة الثابتة اقتضاء عين الطهارة ، التي هي شرط واقعا ، فنزل الشارع الطهارة
الاقتضائية منزلة الطهارة الواقعية الفعلية ، وأعطاها حكمها وهي الشرطية .
هامش
( 1 ) راجع الكفاية ج 2 ص 287 وتعليقته المباركة على الرسائل عند بيان حقيقة ( لا تنقض ) 188
تبعا لأستاذه المحقق الشيرازي - قده -
( 2 ) - في الصحيحة الثانية : الوسائل ج 2 : ص 1061 .