الاشكال وعدمه ، لان حمل عدم الرؤية على ظاهره - من عدم اليقين - يكفي في
إرادة الاستصحاب .
وحينئذ فإن كان المراد من قوله ( فرأيت فيه ) رؤية تلك النجاسة المفروضة
ورد إشكال الإعادة .
وإن كان المراد رؤية نجاسة ما ، لم يرد الاشكال المزبور ، الا أن الظاهر منه
أيضا حيث كان رؤية النجاسة كان المورد متعينا في الاستصحاب ، والاشكال
مخصوصا به .
( تحقيق في محتملات شرطية الطهارة أو مانعية النجاسة )
قوله : ولا يكاد يمكن التفصي عن هذا الاشكال الا بأن يقال . . . الخ .
تحقيق الحال يقتضي بيان المحتملات لما هو شرط أو مانع ، من الطهارة
والنجاسة في باب الصلاة
أحدها : أن تكون الطهارة الواقعية شرطا واقعيا ، والطهارة التعبدية الظاهرية
شرطا فعليا بمعنى أن الطهارة التي أخبرت بها البينة ، أو الطهارة المتيقنة سابقا
المشكوكة لاحقا ، أو الطهارة المشكوكة ، جعلت لها الشرطية فعلا ، كجعل
الشرطية واقعا للطهارة الواقعية ، فالصلاة المقرونة بإحدى الطهارتين مقرونة
بالشرط حقيقة ، وعليه فلا ينكشف فقد الشرط بوقوع الصلاة في النجاسة
الواقعية .
وفيه أولا : أنه لا ريب في صحة صلاة من اعتقد الطهارة وكان في الواقع نجسا ،
فإنه لا طهارة واقعية ولا تعبدية .
وثانيا : أن شرطية الطهارة التعبدية - بقاعدة الطهارة - لا باس بها ، لان مفاد ( كل
شئ طاهر ) ( 1 ) جعل الطهارة ، وجعلها جعل أحكامها التكليفية والوضعية ومنها
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 2 : الباب 37 من أبواب النجاسات : ص 1054 الحديث 4 .