بسم الله الرحمن الرحيم
( تعاريف الاستصحاب )
قوله : وهو الحكم ببقاء حكم أو موضوع ذي حكم . . . الخ
توضيح المقام أن إبقاء ما كان : تارة - ينسب إلى المكلف ، فيراد منه الابقاء
العملي ، كالتصديق العملي في باب الخبر ، وأخرى - بنسب إلى الشارع - مثلا -
بأحد لحاظين : إما بجعل الحكم المماثل في الزمان الثاني بعنوان أنه الحكم
الموجود - في الزمان الأول - فهو احداث لبا ، وابقاء عنوانا .
وإما بالالزام بالابقاء العملي ، فيكون إبقاء عمليا من الشارع تسبيبا ، ولا يخفى
عليك أن المراد من الحكم بالبقاء إذا كان هو الالزام به - كما صرح به شيخنا
العلامة - قدس سره - في تعليقته على الرسائل ( 1 ) - وكما استظهره بعض
الأجلة ( 2 ) من كلام شيخه العلامة الأنصاري قدس سرهما
فالمناسب : التعبير بالحكم بالابقاء ، فان الابقاء والبقاء ، وإن كانا متحدين
بالذات الا أن الذي هو عنوان فعل المكلف - الذي هو مورد الالزام - أو فعل
توليدي منه هو الابقاء بلحاظ حيثية صدوره من المكلف ، لا البقاء الذي هو من
حيثيات الحكم وشؤونه
هامش
( 1 ) الحاشية على كتاب فرائد الأصول للمحقق الخراساني - قده - : ص 172 .
( 2 ) - الظاهر أنه المحقق الآشتياني - قده - في كتابه بحر الفوائد ويستفاد ذلك من مطاوي كلامه في
تعريف الاستصحاب