الاستصحاب .
وانقلاب ظنه إلى القطع بالخلاف محتمل ، ولا يمنع من الاستصحاب ، كما عن
السيد العلامة الداماد - قدس سره - بل يحققه فان المراد استصحاب نفس
موضوع الحكم وهو رأي المجتهد فيتعبد حينئذ بحكمه وهو جواز التقليد .
واما ما عن بعض الاعلام في تقريراته لبحث شيخه العلامة الأنصاري قدس
سرهما ( 1 ) : من أن الاعتقاد الحاصل بالكشف والشهود من الموت لا دليل على
حجيته على المقلد ، فيدور الامر بين ما هو زائل أو باق غير حجة .
فمندفع : بان الكشف والشهود الذي لا دليل على حجيته لغير صاحبه هو
الذي يحتمل عليه الخطاء على صاحبه كما في الحاصل لبعض المرتاضين لا
الحاصل بالموت . فالأمر دائر بين بقاء رأيه واعتقاده بنحو موافق للواقع جزما
بحيث لا شك فيه ، أو زواله رأسا مع القطع ببقاء القوة المدركة .
قوله : أو ارتفع لمرض أو هرم اجماعا . . . الخ .
سيأتي ( 2 ) إن شاء الله تعالى بيان عدم ارتفاعه بمرض أو هرم حقيقة ، وإلا لكان
ارتفاعه بالموت قطعيا كما سيجئ منه - قدس سره - دعوى الأولوية ، فلا يبقى
مجال لاستصحاب بقاء الرأي ، ولا لاستصحاب جواز العمل به . فانتظر .
قوله : كاف في جواز تقليده في حال موته . . . الخ .
وجه الكفاية تارة استصحاب جواز العمل على طبق الرأي حال حدوثه ، ولا
نعني بالموضوع إلا ذلك الرأي السابق الثابت له الحكم مهملا ، وأما الحاجة إلى
احراز بقاء الرأي وجدانا أو تعبدا فإنما هو بعد الفراغ عن لزوم بقائه حال العمل ،
ولو للاجماع المتقدم في كلامه .
وأخرى التمسك بالاطلاقات ، كما هو أحد الوجهين في اثبات جواز تقليد
الميت ابتداء .
هامش
( 1 ) راجع مطارح الأنظار : رسالة تقليد الميت : ص 284 .
( 2 ) ج 3 ص 486 .