الاعتداد باحتمال خلافه .
وجه وضوح الفساد : أن الأخذ لازمه العمل ، حيث لا عمل بلا اخذ ، فالأمر
بالأخذ كناية عن الأمر بالعمل ، فليس الأخذ منه منزلا منزلة الأخذ عن الإمام -
عليه السلام - حتى يكون وصوله منه منزلا منزلة وصوله منه - عليه السلام -
مع أن غايته تنزيل المأخوذ من الراوي منزلة معالم الدين ، لا منزلة معالم
الدين الواصلة ، حتى يكون الوصول الذي هو لازم الأخذ بمنزلة وصول الواقع ،
فليس مفاده ، إلا جعل الحكم المماثل للحكم الواقعي .
وقد نبهنا عليه في بعض مباحث القطع والظن فراجع ( 1 )
نعم - قد ذكرنا في محله ( 2 ) : أن مثل قوله تعالى : ( فاسألوا أهل الذكر إن
كنتم لا تعلمون ) ( 3 ) إن كان من أدلة حجية الخبر ، أمكن استفادة تنزيل الخبر
منزلة العلم ، إذ الظاهر منه الأمر بالسؤال لكي يعلموا بالجواب ، لا بأمر زائد على
الجواب ، فالجواب منزل منزلة العلم ، إما لأن المراد بالعلم حقيقة ما يعم خبر
الثقة ويكون الخبر واردا ، أو لأنه منزل منزلة العلم في تنجيزه للواقع ، وفي كونه
غاية رافعة لحكم الأصل ، فيكون من اثبات الموضوع تنزيلا فيكون حاكما وهكذا
قوله عليه السلام ( وعرف من أحكامنا ) ( 4 ) مع أن أدلة الأحكام غالبا ظنية الدلالة
أو السند ، أو هما معا وقد أطلق عليها المعرفة بأحد الوجهين المذكورين آنفا ، إلى
غير ذلك مما يقف عليه المتتبع فراجع .
قوله : مع احتمال أن يقال : إنه ليس . . . الخ .
هذا وجيه بناء على تفسير الحكومة بمعنى الشرح والتفسير ، والحاجة إلى
عنوان التعبد بالغاء احتمال الخلاف ، واما بناء على تفسيرها بمجرد إثبات
هامش
( 1 ) نهاية الدراية : ج 2 .
( 2 ) نهاية الدراية : ج 2 .
( 3 ) النحل 16 : الآية 43 والأنبياء 21 : الآية 7 .
( 4 ) الوسائل : ج 18 : الباب 11 من أبواب صفات القاضي : ص 98 : ح 1 .