محقق ، ولا ثبوت عنواني - إما متعلق اليقين أو متعلق المنجزية ، ولا يمكن القول
به ، ولا يقول به أحد .
قوله : بناء على ما هو التحقيق من أن قضية الحجية . . . الخ .
سواء كان جعل المنجزية والمعذرية باعتبارها ممن بيده الاعتبار - كما هو
ظاهر قوله عليه السلام : " فإنهم حجتي عليكم " ( 1 ) وقوله عليه السلام : " لا عذر
لأحد من موالينا في التشكيك فيما يرويه عنا ثقاتنا ) ( 2 ) .
أو كان جعلها بالانشاء بداعي التنجزي والاعذار .
وفي الثاني إشكال تعرضنا له في مبحث الظن ، ومبحث البراءة ، مع دفعه ( 3 )
وفي كليهما اشكال اخر وهو أن التنجيز مثلا بجعل الامارة واسطة في الاثبات ،
لأن استحقاق العقاب عقلا على مخالفة التكليف الواصل ، وما لم يكن هناك -
وصول حقيقي أو وصول تنزيلي - لا يترتب على المخالفة استحقاقه العقاب .
فلا يمكن ادراج مخالفة التكليف تحت الموضوع المحكوم عقلا بذلك إلا
بايصاله تنزيلا إما بجعل الحكم المماثل الواصل بالحقيقة بعنوان أنه الواقع حتى
يكون وصوله - بالحقيقة وبالذات - وصول الواقع بالعنوان بالعرض ، وإما باعتبار
الهوهوية لمؤدي الامارة مع الواقع فيقتضي وساطة الامارة لاثبات الواقع اعتبارا .
ويندفع : بأن استحقاق العقاب - على المخالفة - باعتبار كونها خروجا عن زي
الرقية ، ورسم العبودية ، فيكون ظلما على المولى ، فيذم عليه عقلا ، ويعاقب عليه
شرعا ، وكما أن مخالفة ما وصل - من قبل المولى - خروج عن زي الرقية كذلك
مخالفة ما قامت عليه حجة من قبل المولى - اي مخالفة ما نصب عليه المولى
على تقدير ثبوته - خروج عن زي الرقية ، وإن لم يكن واصلا بالحقيقة ، ولا واصلا
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 18 : الباب 11 من أبواب صفات القاضي : ص 101 : الحديث 9 .
( 2 ) الوسائل ج 18 : الباب 11 من أبواب صفات القاضي : ص 108 : الحديث 40 .
( 3 ) ج 2 ذيل قول الماتن " قده " " نعم لو قيل باستتباع جعل الحجية الخ " وج 2 ذيل قوله - قده - ( لا
يقال لا يكاد يكون ايجابه مستتبعا الخ " .