لنسبة لازمة أو متعدية بأداة إلى الاخر أو بلا أداة للتعدية ، بخلاف هيئة المفاعلة فان قولنا " جالسه " يتضمن التعدي الاخر بنفسه فيكون مفاده بنفسه مفاد " جلس إليه " ومفاد " كاتبه " مفاد " كتب إليه " ومفاد " خادعه " هو التصدي لإنهاء الخديعة إليه فحيثية التعدية بالأداة أو بنفسه ملحوظة في هيئة المفاعلة بنفسها ، فقولنا " ضرب زيد عمروا " أو " خدع زيد عمروا " وإن كان متعديا إلى غيره إلا أن هذه التعدية ذاتي مفادهما ، بخلاف " خادع " و " ضارب " فان هذه الحيثية ملحوظة في مقام إفادة النسبة فإذا فعل فعلا كان أثره خداع الغير صدق عليه أنه خدعه لا أنه خادعه ( 1 ) ، إلا إذا تصدى لخديعته ، وكذلك إذا صدر منه " ضرب " واقع على " عمرو " صدق عليه أنه ضربه ولا يصدق انه ضاربه ( 2 ) إلا إذا تصدى لضربه . ولذا لما أبى سمرة عن الاستئذان قال - ص - " انك رجل مضار " ( 3 ) أي متصد لإضرار الأنصاري ، لا مجرد كون دخولك ضررا عليه فيكون حاصل قوله ( ص ) " لا ضرر ولا ضرار " نفي أصل الضرر ولو بدون التصدي له ونفي التصدي للإضرار لا لمجرد التأكيد كما أفيد ولا لغيره من دون لزوم الالتزام بكونه على خلاف أصله . مفاد الجملة التركيبية 312 - قوله : كما أن الظاهر أن يكون لا لنفي الحقيقة ( 4 ) الخ : توضيح المقام أن القضية إن كانت خبرية محضة وكان المنفي ( 5 ) هو الحكم صح نفيه حقيقة ، لأن تشريعه وجعله عين تكوينه حقيقة ، وإن كان المنفى هو .
نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ق ) — صفحة 748
مساهمون: الشيخ محمد حسين الاصفهاني
ص٧٤٨
هامش
( 1 ) ( خ ل ) : خادعة .
( 2 ) ( خ ل ) : ضاربة .
( 3 ) الكافي : ج 5 ، ص 294 .
( 4 ) قال الآخوند - ره - ان المراد من " لا ضرر " نفي الحكم بلسان نفي الموضوع والحقيقة ادعاء .
وقال الشيخ الأعظم - ره - ان المراد من " لا ضرر " نفي الحكم الضرري .
( 5 ) ( خ ل ) : النفي .