تستدعي بقاء المزيد عليه على حده الوجودي فالنقص بمعنى عدم بقائه على صفة التمامية يستلزم عدم الزيادة فيقابل الزيادة بالعرض . 311 - قوله : كما أن الأظهر أن يكون الضرار بمعنى الضرر الخ : لا يخفى عليك أن الضرار وإن كان مصدرا لباب المفاعلة - وهو كما في المتن ( 1 ) - الأصل فيه أن يكون فعل الاثنين كما هو المشهور إلا أنه لا أصل ( 2 ) له كما تشهد له الاستعمالات الصحيحة الفصيحة القرآنية وغيرها ، فان فيها ما لا يصح ذلك ، وفيها ما لا يراد ( 3 ) منه ذلك كقوله تعالى : ( يخادعون الله والذين آمنوا ) ( 4 ) فان الغرض نسبة الخديعة منهم إلى الله ، والى المؤمنين ، لا منهما إليهم أيضا ، وقوله تعالى ( ومن يهاجر في سبيل الله ) ( 5 ) و ( ويراؤون ) ( 6 ) ( وناديناه ) ( 7 ) و ( نافقوا ) ( 8 ) و ( شاقوا ) ( 9 ) و ( مسجدا ضرارا ) ( 10 ) ( ولا تمسكوهن ضرارا ) ( 11 ) و ( لا تؤاخذني ) ( 12 ) إلى غير ذلك ( 13 ) . ومن الاستعمالات عاجله بالعقوبة ، وبارزه بالحرب ، وباشر الحرب ، وساعده التوفيق ، وخالع المرأة وواراه في الأرض ، فان جميع ذلك بين ما لا يصح فيه إرادة الانتساب إلى الاثنين ، وما لا يراد منه ذلك . مع أنهم فرقوا بين المفاعلة والتفاعل بعد الاشتراك في التقوم بفعل الاثنين بالانتساب إليهما بالأصالة .
نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ق ) — صفحة 746
مساهمون: الشيخ محمد حسين الاصفهاني
ص٧٤٦
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : ج 2 ، ص 266 ، س 14 .
( 2 ) حاشية المكاسب للمحقق الأصفهاني - ره - : ج 1 ، ص 2 .
( 3 ) ( خ ل ) : وفيها ما لا يراد يراد .
( 4 ) البقرة : 9 .
( 5 ) النساء : 100 .
( 6 ) النساء : 142 يراؤن الناس ولا يذكرون الله إلا قليلا .
( 7 ) الصافات : 104 وناديناه أن يا إبراهيم .
( 8 ) آل عمران : 167 وليعلم الذين نافقوا .
( 9 ) الأنفال : 13 ، ذلك بأنهم شاقوا الله ورسوله .
( 10 ) التوبة : 107 .
( 11 ) البقرة : 231 .
( 12 ) الكهف : 73 قال لا تؤاخذني بما نسيت ولا ترهقني من أمري .
( 13 ) مريم : 52 وآل عمران : 17 والحشر : 4 - 11 ومحمد : 32 والماعون : 6 .