تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ق ) — صفحة 747

مساهمون:

ص٧٤٧

والصراحة في الثاني ، وبالأصالة إلى أحدهما والتبعية إلى الآخر في الأول ، مع أنه غير معقول . والوجه فيه أن كل هيئة لا تكون موضوعة إلا بإزاء نسبة خاصة من النسب فليس مفاد هيئة " تضارب زيد وعمرو " نسبة " ضرب زيد عمروا " ونسبة " ضرب عمرو زيدا " بل ضرب كل منهما للآخر ، لوحظ نسبة واحدة بينهما ، وعلى نهج إضافة مادة واحدة إلى طرفين يعبر عنها في الفارسية بقولهم " بهم زدن " فزيد وعمرو طرفا هذه النسبة الوحدانية وعليه فمفاد " ضارب زيد عمروا " إن كان هذه النسبة الخاصة فلا فرق بينها وبين " تضارب زيد وعمرو " فما وجه عدم انتساب المادة إلى طرفيها كما في " تضارب زيد وعمرو " . أما الأصالة والتبعية : فان أريد الأصالة والتبعية ثبوتا فلا بد من تعدد النسبة حتى تكون إحديهما أصيلة والأخرى تابعة لا النسبة الواحدة متقومة باثنين حيث لا يعقل الأصالة والتبعية ثبوتا مع وحدة النسبة . وإن أريد الأصالة والتبعية إثباتا بأن تكون هناك دلالتان ، إحديهما بالأصالة ، والأخرى بالتبع . ففيه أن التبعية في الدلالة فرع التبعية في المدلول ، كالمدلول الالتزامي للمدلول المطابقي والدلالة المفهومية للدلالة المنطوقية ، وليس " ضرب عمرو زيدا " تابعا " لضرب زيد عمروا " ثبوتا حتى تنحل النسبة الخاصة إلى نسبتين إحديهما لازمة للأخرى . فالحق : أن مفاد هيئة ( 1 ) المفاعلة غير مفاد هيئة التفاعل وأنه لا يتقوم بطرفين كما في التفاعل . والتحقيق : في الفرق بين مفاد هيئة المجرد ومفاد هيئة المزيد فيه من باب المفاعلة أن مفاد الهيئة في الأول سواء كان بنفسه لازما " كجلس " أو متعديا لكنه لا يتعدى إلى شخص آخر " ككتب الحديث " إلا بتوسط " إلى " فيقال " كتب الحديث إليه " أو كان متعديا إلى الآخر " كخدعه " لا يكون في الكل إلا متكفلا .

هامش
( 1 ) ( خ ل ) : هيته .