" خاتمة : في شرائط الأصول " 1 - شرط الاحتياط 297 - قوله : وتوهم كون التكرار عبثا أو لعبا بأمر المولى ( 1 ) الخ : قد مر في مباحث القطع ( 2 ) أنه لا لعب ولا عبث في الإطاعة والامتثال لا من حيث انبعاث العمل عن داع شيطاني لفرض دعوة الأمر المحتمل في كل عمل ، ولا من حيث انبعاث العمل عن داعي الأمر وداع نفساني لفرض استقلال الأمر المحتمل في الدعوة ، وإلا لكان العمل باطلا من حيث التشريك في الداعي ولو كان الشريك داعيا عقلائيا . ولا من حيث انطباق عنوان اللعب على العمل بنفسه ، لأن العمل بنفسه وبذاته عبادة ذاتية ، وانطباق عنوان آخر عليه من قبل الداعي بعد فرض دعوة الأمر المحتمل واستقلاله في الدعوة غير معقول ، ولا من حيث انطباق عنوان اللعب على العمل المأتي به بداعي الأمر ، إذ مثله لا يعقل إلا إذا كان الداعي إلى جعل الأمر داعيا أمرا شيطانيا نفسانيا ، مع أن المفروض أن داعي الداعي هنا كما في غيره وهو إسقاط العقاب ، أو تحصيل مرضاته تعالى أو غيرهما . فعلم مما ذكرنا أن الامتثال بجميع ما يتقوم به ليس مصداقا للعب ، فكما لا يكون لاغيا لاعبا في أصل امتثاله كذلك في كيفية امتثاله . وأما اللعب في تحصيل اليقين بامتثال أمر المولى الخارج عن مرحلة امتثال .
نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ق ) — صفحة 712
مساهمون: الشيخ محمد حسين الاصفهاني
ص٧١٢
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : ج 2 ، ص 40 وكفاية الأصول : ج 2 ، ص 253 وكفاية الأصول : ص 372 ،
( ت ، آل البيت ) والرسائل : ج 2 ، ص 506 والرسائل : ص 298 ، مخطوط .
( 2 ) التعليقة : 49 ، ص 110 .