تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ق ) — صفحة 650

مساهمون:

ص٦٥٠
الاجمالي بالامر النفسي الذي لا اثر له على تقدير تعلقه بالأكثر وإن لم ينحل برفع أحد طرفيه ، وأما عدم ثبوت وجوب الأقل نفسيا برفع جزئية المشكوك فلا يضرنا بعد العلم باستحقاق العقاب على ترك الواجب النفسي بسبب ترك كل واحد من الاجزاء ما عدا المشكوك ، مع أنك قد عرفت سابقا البرهان على قيام ( 1 ) غرض نفسي بالأقل الكاشف بنحو كشف العلة عن معلولها عن ايجاب نفسي متعلق بالأقل في هذه الحال ، فراجع . ومما ذكرنا يندفع الاشكال الأصل المثبت بتقريب آخر وهو أن الماهية المتعلقة بها الامر النفسي إما ملحوظة بنحو اللا بشرط القسمي أو بنحو البشرط شئ . ونفي الثاني لا يثبت كونها متعينة بالتعين اللا بشرطي . وأما دفعه بان الاطلاق مقابل للتقييد بتقابل العدم والملكة لا بتقابل ( 2 ) التضاد ، فاطلاق الماهية عين عدم تقيدها الثابت بحديث الرفع فمخدوش بأن الاطلاق بمعنى اللا بشرطية معنى وعدم تقيد الماهية بخصوصية معنى آخر . فان اللا بشرطية ملاحظة الماهية بحيث لا تكون مقترنة بخصوصية ولا مقترنة بعدمها ، فعدم الاقتران بالخصوصية لازم أعم للماهية اللا بشرط والماهية بشرط لا لا انه عين لحاظ الماهية لا بشرط . نعم ، بعد الفراغ عن عدم اقتران الماهية بعدم الخصوصية ينحصر الامر قهرا في الماهية اللا بشرط وهذا غير العينية ، كما أنه تبين مما ذكرنا أنه لا منافاة بين أن يكون تقابل التقييد وعدمه تقابل العدم والملكة ، وأن يكون تقابل اللا بشرطية والبشرط لائية والبشرط شيئية تقابل التضاد ، هذا إلا أن التمسك بحديث الرفع حيث إنه مبنى على نفي الجزئية لا نفي الوجوب النفسي للأكثر لمكان التعارض ، مع ما عرفت في كون الجزئية مجعولا تشريعيا فلا مناص من الاشكال بناء على عدم الانحلال عقلا . وغاية ما يمكن أن يقال إنه لا أثر لتعلق الامر النفسي بالأقل بحده حتى
هامش
( 1 ) ( خ ل ) : على قيام عرض غرض . ( 2 ) ( خ ل ) : لا تتقابل .
نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ق ) — صفحة 650 | الشيخ محمد حسين الاصفهاني / رمضان قلى زاده المازندراني