" في تنبيهات الأقل والأكثر "
التنبيه الأول : في الشك في القيد
275 - قوله : فان الانحلال المتوهم في الأقل والأكثر ( 1 ) الخ
تقريب الانحلال من وجوه .
أحدها : ان المقيد بما هو مقيد كما يتوقف وجوده على وجود ( 2 ) القيد كذلك
على وجود ذات المقيد ، فذات المقيد واجبة بقول مطلق إما بوجوب نفسي أو
بوجوب مقدمي . والجواب بالفرق بين مقدمية ذات المقيد ومقدمية ( 3 ) القيد ،
فان الثاني مقدمة خارجية مبائنة لذيها في الوجود فيمكن وجوبها المقدمي ،
بخلاف ذات المقيد فإنها من علل قوام المقيد بما هو مقيد كالاجزاء بالإضافة إلى
المركب فهي غير مبائنة لذيها في الوجود ، فلا يعقل وجوبها المقدمي مع فرض
وجوب المقيد المتقوم بها ، فسبقها عليه بالتجوهر في مقام الماهية وسبقها عليه
بالطبع في الوجود لا يجدي إلا في أصل المقدمية لا فيما هو ملاك الوجوب
المقدمي .
ثانيها : أن ذات المقيد وإن لم يكن لها وجوب غيري مقدمي إلا أنها متعلق
الوجوب النفسي فللوجوب النفسي تعلق بها وبتقيدها كالمركب من الاجزاء
المستقلة بالوجود في الخارج . بيانه أن ذات المقيد لها وجود حقيقي استقلالي
في الخارج ، ولتقيدها وجود انتزاعي ولا جهة وحدة لهما إلا اللحاظ . بداهة أن
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : ج 2 ، ص 238 ، س 7 وكفاية الأصول : ص 367 ، ( ت ، آل البيت ) .
( 2 ) ( خ ل ) : وجوده .
( 3 ) ( خ ل ) : مقدمته .