تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ق ) — صفحة 648

مساهمون:

ص٦٤٨
هذا كله بناء على الانحلال من وجوه الاشكال . واما بناء على عدم الانحلال ففيه وجوه أخر من الاشكال أحدها ، ما عن شيخنا العلامة - رفع الله مقامه - في هامش الكتاب ( 1 ) وهو منافاة رفع الجزئية مع العلم الاجمالي بالحكم الفعلي المحكوم عقلا بالاحتياط ، ولذا خص جريان حديث الرفع بما إذا علم اجمالا بمجرد الخطاب بالايجاب دون ما إذا علم بالحكم الفعلي لكنه بنفسه قابل للدفع ، فان محذور المناقضة أو الاذن في المخالفة إنما يكون مع جريان الأصل أو القاعدة في تمام الأطراف ، وأما إذا اختص أحد الأطراف بامارة أو أصل أو قاعدة وكانت سابقة على العلم الاجمالي أو مقارنة له فلا علم اجمالي بحكم فعلى على أي تقدير حتى يكون له أثر ، والمفروض اختصاص الحديث بأحد الطرفين وسبقه على العلم الاجمالي . بيانه ، أن المراد من الحكم الفعلي الذي تعلق به العلم إن كان الفعلي من قبل المولى كما هو مدلول الأدلة والعلم به يبلغه إلى درجة الفعلية البعثية والزجرية وهو الفعلي بقول مطلق ، فمع قيام الحجة على طرف من العلم بخصوصه لا يصلح العلم لجعله بالغا إلى درجة الفعلية المطلقة ، لما مر سابقا من امتناع اجتماع الفعليين في طرف وإن كان الفعلي المتعلق به العلم هو الفعلي بقول ( 2 ) مطلق ، فمع انه غير معقول كما مر مرارا ، يرد عليه أنه مع قيام الحجة لا يعقل انعقاد العلم الاجمالي بحكم بعثي فعلى على أي تقدير فإما لاعلم وإما لا تأثير له في الفعلية فلا مناقضة ولا منافاة .
هامش
( 1 ) حقائق الأصول : ج 2 ، ص 326 . لكنه لا يخفى أنه لا مجال للنقل فيما هو مورد حكم العقل بالاحتياط ، وهو ما إذا علم اجمالا بالتكليف الفعلي [ الامر الواقعي وهو واضح البطلان ] ضرورة انه ينافيه دفع الجزئية المجهولة وانما يكون مورده ما إذا لم يعلم به كذلك ، بل علم مجرد ثبوته واقعا ، وبالجملة الشك في الجزئية والشرطية وان كان جامعا بين الموردين ، إلا أن مورد حكم العقل مع القطع بالفعلية ، ومورد النقل هو مجرد الخطاب بالايجاب ، فافهم ( منه قدس سره ) . ( 2 ) ( خ ل ) : يقول .
نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ق ) — صفحة 648 | الشيخ محمد حسين الاصفهاني / رمضان قلى زاده المازندراني